علي بن محمد الكناني
28
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
باب في مناقب ومثالب متفرقة الفصل الأول ( 1 ) [ حديث ] أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى إبليس حسن السحنة ثم رآه بعد ذلك ناحل الجسم متغير اللون فقال له ما الذي انحل جسمك وغير لونك من بعد ما رأيتك أولا قال : خصال في أمتك قال وما هي قال صهيل فرس في سبيل الله ورجل ينادي بالصلاة في وقتها وآناء الليل والنهار محتسبا ورجل خائف لله بالصحة عمال لله مخلصا ورجل كسب كسبا من حلال فوصل به ذا رحم محتاجا أو ذا فاقة مضطرا ورجل صلى الصبح وجلس في محرابه ومقعده يذكر الله حتى طلعت الشمس ثم صلى الضحى لله راجيا فتلك التي فعلت بي الأفاعيل ( خط ) من طريق عمرو بن واصل واتهمه به . ( 2 ) [ حديث ] جابر بن عبد الله أن رجلا قتل بالمدينة لا يدري من قتله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أبعده الله إنه كان يبغض قريشا ( عق ) من طريق عباد المهلبي عن هلال بن عبد الرحمن الحنفي وعباد يأتي بالمناكير فاستحق الترك ( قلت ) لم يتعقبه السيوطي إلا من جهة إعلاله بعباد فقال إنما أورده العقيلي في ترجمة هلال على أنه من مناكيره وقال لا أصل له وكذا في الميزان واللسان ، وأما عباد فكان شريفا نبيلا عاقلا كبير القدر وثقه غير واحد وروى له الأئمة الستة انتهى والصواب أنه ليس بموضوع فله شواهد ، روى الطبراني من طريق يعقوب بن محمد الزهري الحافظ وفيه مقال عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوم حنين على رجل من ثقيف مقتول فقال أبعدك الله فإنك كنت تبغض قريشا وروى البزار في مسنده بإسناد حسن كما قاله الحافظ العراقي في كتابه محجة القرب في محبة العرب عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه . قال قيل للنبي إن فلانا الثقفي قتل وقد كان أسلم فقال أبعده الله إنه كان يبغض قريشا وعن ابن شهاب قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له رجل