علي بن محمد الكناني

229

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

الزاني فنسبه منقطع ، وأما الزانية ، فشؤم زناها ، وإن صلحت يمنع من وصول بركة صلاحها إليه انتهى ( قلت ) وأجيب بأجوبة أخرى منها أن يكون سبق في علم الله أن ولد الزنا ونسله يفعلون أفعالا منافية لدخول الجنة فيكون عدم دخولهم لتلك الأفعال ، لا لزنا أبويه ، ومنها أبقاؤه على ظاهره ويكون المراد التنفير عن الزنا والله أعلم . ( 52 ) [ حديث ] إذا قال الرجل للرجل يا يهودي فاجلدوه عشرين ( حب ) من حديث ابن عباس وفيه إبراهيم بن إسماعيل يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، وداود بن الحصين حدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات ( تعقب ) بأن إبراهيم هو بن أبي حبيبة الأشهلي قال أحمد ثقة وقال ابن معين مرة صالح الحديث وداود بن الحصين ثقة أخرج له الستة ، والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجة والبيهقي في سننه ، وقال تفرد به إبراهيم الأشهلي وليس بالقوي قال وهو إن صح محمول على التعزير . ( 53 ) [ حديث ] إن لقيتم عشارا فاقتلوه ( ابن الجوزي ) من حديث مالك بن عتاهية وفيه مجاهيل ، وابن لهيعة ذاهب الحديث ( تعقب ) بأنه في مسند الإمام أحمد ، ومعجم الطبراني بسند رجاله معروفون ، وابن لهيعة من رجال مسلم في المتابعات وفيه كلام كثير والصواب أنه حسن الحديث . ( 54 ) [ حديث ] من شرب الخمر ظل يومه مشركا ومن سكر منها لم تقبل له صلاة أربعين يوما وإن مات مات كافرا ( قط ) من حديث عبد الله بن عمرو وفي رواية له من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة فإن مات فيها مات كافرا ما دام في عروقه منها شيء ( طب ) بلفظ من شرب الخمر فجعلها في بطنه لم تقبل له صلاة سبعا فإن مات فيهن مات كافرا فإذا أذهلت الخمر عقله عن شيء من الفرائض لم تقبل منه صلاة أربعين يوما وإن مات فيها مات كافرا ، ولا يصح تفرد بالأولى أبو شيبة واسمه إبراهيم بن عثمان وهو متروك وتفرد بالثانية عباد بن يعقوب عن عمرو بن ثابت وهما متروكان وفي الثالثة يزيد بن أبي زياد وهو متروك وقد ورد من حديث ابن عمر وفيه عطاء بن السائب اختلط ( تعقب ) بأن لصدر الأول شاهدا عند ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح عن خيثمة قال كنت قاعدا عند عبد الله بن عمرو فذكر الكبائر حتى ذكر الخمر فكأن رجلا تهاون بها فقال عبد الله