علي بن محمد الكناني

191

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع وقال يا معشر التجار حتى إذا اشرأبوا قال التجار يحشرون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى وبر وصدق ، وقال الحافظ ابن حجر اغتر ابن الجوزي بكلام ابن حبان فأورد الحديث في الموضوعات وابن حبان لم يقل ذلك إلا لمخالفة الحارث بن عبيد في إسناده فإنه رواه عن أبي خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس والمحفوظ عن أبي خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده فرواية الحارث شاذة وهو صدوق أخرج له الشيخان من حديثه المستقيم فالحكم على مثل هذا المتن بالوضع يدل على تهور انتهى ، قال الشمس السخاوي ويدل على أن كلام ابن حبان ليس على إطلاقه إخراجه للحديث في صحيحه ، قال وقول شيخنا يعني ابن حجر الحارث بن عبيد سهو تبع فيه ابن الجوزي ، وإنما هو الحارث بن عبيدة وليس هو من رجال الشيخين انتهى نعم في اللسان أن ابن حبان ذكره في الثقات والله تعالى أعلم . ( 13 ) [ حديث ] إن الله تعالى بعثني ملحمة ومرحمة ولم يبعثني تاجرا ولا زارعا وإن شرار الناس يوم القيامة التجار والزارعون إلا من شح على دينه ( عد ) من حديث ابن عباس ولا يصح فيه سلام بن سليمان الثقفي متروك وعنه محمد بن عيسى المديني ضعيف وفيه الأجلح بن عبد الله الكندي ( تعقب ) بأن له طريقا آخر عن ابن عباس غير هذا أخرجه أبو نعيم في الحلية ولمحمد بن عيسى متابع أخرجه الدارقطني في الأفراد . ( 14 ) [ حديث ] شرار الناس التجار والزراع ( قا ) من حديث أنس بسند فيه مجاهيل ( قلت ) لم يتعقبه السيوطي وشاهده الحديث الذي عند أبي نعيم المذكور في التعقب قبله إن صلح رجاله للاستشهاد بهم كما هو قضية التعقب به والله تعالى أعلم . ( 15 ) [ حديث ] خلق الله الأرزاق قبل الأجساد بألفي عام فبسطها بين السماء والأرض فضربتها الرياح فوقعت في المشارق والمغارب فمنه ما وقع رزقه في ألفي موضع ومنه ما وقع رزقه في ألف موضع ومنه ما وقع رزقه على باب داره يغدو إليه ويروح حتى يأتي إليه أجله ( حا ) من حديث أنس ولا يصح فيه ضعفاء ومجاهيل ( قلت ) هذا لا يقتضي أن يكون موضوعا لكن جزم الذهبي في تلخيصه بوضعه قال وضع على يزيد بن هارون عن حميد عن أنس والله تعالى أعلم . قال السيوطي وله طريق آخر عن حميد