علي بن محمد الكناني

182

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

( خط ) من حديث جابر وقال هذا حديث منكر بهذا الإسناد والحمل فيه عندي على العباس بن أحمد المذكر فإنه غير ثقة ( قلت ) زاد الحافظ ابن حجر بعد نقله كلام الخطيب هذا فقال وليس له راو غير أبي القاسم بن الثلاج وهو متهم بالاختلاق والله أعلم قال ابن الجوزي وروى عن أحمد بن حنبل أنه قال أربعة أحاديث تدور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسواق ليس لها أصل من بشرني بخروج آذار بشرته بالجنة ومن آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامة ويوم نحركم يوم صومكم وللسائل حق وإن جاء على فرس ( تعقب ) بأن الحافظ زين الدين العراقي قال في نكته على ابن الصلاح لا يصح هذا الكلام عن أحمد فإنه أخرج منها حديثا في المسند وهو حديث للسائل حق وإن جاء على فرس وقد ورد من حديث علي وابنه الحسين وابن عباس والهرماس بن زياد أما حديث علي فأخرجه أبو داود في سننه بإسناد جيد وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي وأما حديث الهرماس فأخرجه الطبراني وكذلك حديث من آذى ذميا هو معروف أيضا فروى أبو داود من رواية صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم دنية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا من ظلم معاهدا أو تنقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة وإسناده جيد وإن كان فيه من لم يسم فإنهم عدة من أبناء الصحابة يبلغون حد التواتر الذي لا يشترط فيه العدالة فقد رويناه في سنن البيهقي الكبرى فقال في روايته عن ثلاثين من أبناء الصحابة وأما الحديثان الآخران فلا أصل لهما انتهى وجاء من حديث عبد الله ابن جراد بلفظ من ظلم ذميا مؤديا لجزيته مقرا بذلته فأنا خصمه يوم القيامة أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ( قلت ) في سنده من اتهم بالوضع والله تعالى أعلم . ( 21 ) [ حديث ] شر المال في آخر الزمان المماليك ( نع ) من حديث ابن عمر وفيه أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي متروك ( تعقب ) بأنه من رجال الترمذي وابن ماجة وقال البخاري مقارب الحديث وهذه صيغة توثيق . الفصل الثالث ( 22 ) [ حديث ] إن لي حرفتين اثنتين من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني ألا وهما الجهاد والفقر ( نجا ) من حديث أنس وفيه ثلاثة كذابون على نسق محمد بن تميم