علي بن محمد الكناني
103
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
ومن شواهد الجملة الأخيرة حديث ابن عباس مرفوعا من سمع المنادي فلم يمنعه من إتيانه عذر لم يقبل الله الصلاة التي صلى رواه أبو داود وابن ماجة والحاكم والدارقطني وفي رواية من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر وحديث أبي موسى مرفوعا من سمع النداء فارغا صحيحا فلم يجب فلا صلاة له أخرجه البزار والطبراني والحاكم وأخرجه العقيلي بهذا اللفظ عن جابر مرفوعا ، وابن عدي به عن أبي هريرة مرفوعا ، وأخرج أحمد والطبراني عن معاذ بن أنس مرفوعا ، الجفاء كل الجفاء والكفر والنفاق من سمع منادي الله ينادي إلى الصلاة يدعو إلى الفلاح فلا يجيبه ، وأخرج ابن أبي شيبة في مسنده عن يحيى بن أسعد بن زرارة مرفوعا من سمع نداء الجماعة ثم لم يأت ثلاثا ثم سمع ثم لم يأت ثلاثا طبع على قلبه فجعل قلبه قلب منافق ، وأخرج الطبراني عن ابن مسعود مرفوعا : لقد هممت أن آمر بلالا يقيم الصلاة ثم انصرف إلى قوم يسمعون النداء فلا يجيبون فأحرق عليهم بيوتهم . ( 78 ) [ حديث ] يؤم القوم أحسنهم وجها ( قا ) من حديث عائشة من طريق محمد ابن مروان السدي وفيه أيضا مجهول وروى نحوه حسين بن المبارك عن إسماعيل ابن عياش عن هشام عن أبيه عن عائشة والبلاء فيه من حسين ، قال السيوطي أخرجه الديلمي في مسند الفردوس انتهى . وروى عبدا لله بن فروخ عن عائشة أنها سئلت من يؤمنا فقال أقرأكم للقرآن فإن لم يكن فأصبحكم وجها ، وابن فروخ قال : أبو حاتم مجهول ، وقال أحمد بن حنبل : هذا حديث سوء ليس بصحيح ( تعقب ) بأن ابن فروخ روى له مسلم وأبو داود وحكى الذهبي في الميزان قول أبي حاتم ثم قال بل صدوق مشهور حدث عنه جماعة ووثقه العجلي وحديثه هذا رواه أبو عبيد وقال أرادت في حسن السمت والهدى وحديثها المرفوع له طريق آخر أخرجه ابن عساكر من طريق إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن أبي البحتري عن أبيه عن جده عن هشام عن أبيه عن عائشة بلفظ ليؤمكم أحسنكم وجها فإنه أحرى أن يكون أحسنكم خلقا وأخرج البيهقي في سننه عن أبي زيد الأنصاري وهو عمرو بن أخطب مرفوعا إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأكبرهم سنا فإن كانوا في السن سواء فأحسنهم وجها وفيه عبد العزيز بن معاوية غمزه أبو أحمد الحاكم بهذا الحديث .