الملا علي كني

38

توضيح المقال في علم الرجال

ففي النبوي المعروف : " ستكثر بعدي القالة علي " ( 1 ) . وفى المروى عن الصادق عليه السلام : " أن لكل رجل منا رجلا يكذب عليه " ( 2 ) وفى الآخر عنه عليه السلام : " إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه " ( 3 ) وفى الآخر : " أن المغيرة بن سعيد دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبى فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا " . وعن يونس أنه قال " وافيت العراق فوجدت قطعة من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبد الله عليهما السلام متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم وعرضتها من بعد على أبى الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبى عبد الله عليه السلام وقال : إن أبا الخطاب كذب على أبى عبد الله عليه السلام ، لعن الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب ، يدسون من هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن " . ( 4 ) وفى جملة من الأخبار العلاجية : " أن ما خالف القرآن " وفى بعضها : " ما خالفه وخالف السنة أني ما قلته " وفى آخر : الأمر بضرب مخالفه وجه الدار . ( 5 ) إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المضمار . فنقول : إن إخراج الموضوعة عما في أيدينا من الأخبار غير معلوم ، وادعاؤه - كما يأتي - غير مسموع فالعمل بالجميع من غير تميز الموضوع عن غيره بالمقدور قبيح بل منهي عنه بهذه الأخبار . ومن هنا قال المحقق في المحكى عن المعتبر - بعد حكاية مذهب الحشوية - : " إنهم

--> ( 1 ) نقله المحقق في : المعتبر ج 1 ص 30 ولم نعثر عليه في المجامع الروائية . ( 2 ) نقله أيضا في : المعتبر ج 1 ص 29 . ( 3 ) رجال الكشي ص 305 الرقم 549 . ( 4 ) رجال الكشي ص 224 الرقم 401 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 106 وما بعدها ( باب الجمع بين الأحاديث المختلفة ) .