السيد جعفر مرتضى العاملي

18

توضيح الواضحات من أشكال المشكلات

« هذه فتن قد أظلت كجباه البقر ، يهلك فيها أكثر الناس ، إلا من كان يعرفها قبل ذلك » ( 1 ) . وعن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله يقول : « هما صيحتان ، صيحة في أول الليل ، وصيحة في آخر الليلة الثانية . قال : فقلت : كيف ذلك ؟ قال : واحدة من السماء ، وواحدة من إبليس . فقلت : كيف تُعرف هذه من هذه ؟ فقال : يعرفها من كان سمع بها من قبل أن تكون » ( 2 ) . وفي رواية سئل عن الندائين : « فمن يعرف الصادق من الكاذب ؟ فقال : يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا ويقولون إنه يكون قبل أن يكون ، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون » ( 3 ) . وفي رواية قالوا له : « فما يدرينا أيهما الصادق من الكاذب ؟ فقال : يصدقه عليها من كان يؤمن بها قبل أن ينادي » ( 4 ) ، إن الله عز وجل ، يقول : { أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } ( 5 ) . وفي رواية الإمام الصادق عليه السلام : « إن قدّام المهدي علامات من الله عز وجل للمؤمنين » ( 6 ) .

--> ( 1 ) كتاب الفتن ، لابن حماد ، ص 14 ، طبع دار الفكر ، بيروت ، عقد الدرر ، ص 333 ، طبع القاهرة . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 265 ، ح 31 . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 264 ج 28 . ( 4 ) روضة الكافي ، ص 209 ، ح 253 . ( 5 ) الآية 35 من سورة يونس . ( 6 ) كمال الدين ، ص 649 ، ح 3 .