عالم سبيط النيلي
62
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي )
فكيف يؤمن البعض بقدرة ملوك الأرض ومفكريهم على صياغة نظرية أممية تصلح لدولة عالمية وينكرون على خالق هذا النظام قدرته على مثل ذلك ؟ إن قضية سيطرة الدين على الأرض - بل وعلى الكواكب الأخرى - كما في بعض الأحاديث هي قضية بديهية فهناك بشر بيننا طالما ادعوا قدرتهم على إعطاء نظريات صالحة لكل الأمم فكم من نظرية بيننا تعيش إلى هذا اليوم ؟ وكم من متحذلق يدعي قدرته على إنقاذ العالم أجمع بأفكاره ويحمل شعبه على تطبيقاتها ولو استخدم الحديد والنار ؟ فمن جهة الغرب ينادي رئيس ذلك المعسكر أنه [ ليس من وسيلة لإنقاذ العالم إلا النظام الاقتصادي العالمي القائم على السوق الحر أو اقتصاد السوق - وهو النظام الوحيد الذي سوف يطغى على كافة بقاع الأرض ] . ( 1 ) ومن جهة الشرق كان قائد الثورة الروسية ينادي [ الشيوعية هي قدر شعوب العالم ] . ( 2 ) ومع ذلك ومع سماع المسلمين لتلك الصيحات غيرها ممن لم تتأسس لهم دولة تحمل الناس على عقائدهم ( 3 ) - فإن بعض المسلمين بل وبعض أصحاب العمائم يسخرون من يوم الدين ويكذبون بوقوعه ! نعم لأن يوم الدين هو غير يوم القيامة في هذا المنهج . أنه يوم يكون فيه الدين واقعاً معاشاً . ما سبب ذلك ؟ إذا أردنا شرح هذا الأمر بتفصيل فإن ذلك يحتاج إلى كتاب طويل جداً - نذكر لكم فيه صفحات التآمر على الدين وعلى التوحيد بصفة خاصة وعلى نظام القرآن .
--> ( 1 ) من خطاب للرئيس الأمريكي في عيد رأس السنة 1986 . ( 2 ) من مقولات الماركسية اللينينية المشهورة . ( 3 ) مثل نظريات الوجوديين ونظرية علم النفس لفرويد وغيرهما .