العيني
96
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
وترسل الدمع أجفاني محاكية * لفيض وبل من الوسمي منسجم لله عيش مضى في سفح كاظمة * قد مر حلواً مرور الطيف في الحلم أيام لا نكد فيها نشاهده * ولت بغير الرضى مني ولم تدم وحكى الشيخ أثير الدين أبو حيان قال : استدعاني القاضي علاء الدين بن بنت الأعزّ يوماً لمأدبة صنعها لنا بالروضة تجاه مصر ، وهو مكان يحفه الماء من جميع جوانبه ، وحضر معنا القاضي فخر الدين بن صدر الدين المارداني ، فرأينا شاباً مليحاً يسبح ، ثم يخرج من الماء فيتلطخ بالتراب ، فقال لنا القاضي علاء الدين : لينظم كل منا في هذا الشاب شيئاً ، فقام كل منا إلى ناحية وانفرد ، فنظمنا نظماً قريب الاتفاق ، ولم يطلع أحد منا على ما نظم رفيقه ، فكان الذي نظمه القاضي علاء الدين : ومترب لولا التراب بجسمه * لم تبصر الأبصار منه منظرا فكأنه بدر عليه سحابةٌ * والترب ليل من سناه أقمرا