العيني
77
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
قفجق والأمير سيف الدين بكتمر السلحدار والأمير فارس الدين ألبكي في الحضور إلى الخدمة والطاعة ، والانتظام في سلك الجماعة وتوثقوا منهم وحضروا إليهم بمنزلة سكرير ، فأرسل الأمراء الأمير بدر الدين بكتوت الجوكندار المعروف بالفتاح على خيل البريد إلى الدهليز المنصور مخبراً بمهاجرتهم وحسن إنابتهم ، فابتهجت بذلك الخواطر وضربت البشائر . وفي العاشر من شعبان : وصلوا إلى الوطاق ، فركب السلطان لتلقيهم ، وبالغ في إكرامهم والإحسان إليهم ، ورحل عائداً إلى القلعة ، فوصلها رابع عشرة ، وأسكنهم في القلعة ، وأجرى عليهم الإقامات ، ووصلهم بأجزل الصلات . وأما الأميران سيف الدين سلار وركن الدين أستاذ الدار فإنهما دخلا دمشق ، ورتبا أحوالها . وسدّدا اختلالها ، وأقرا الأمير جمال الدين أقوش الأفرم في وظيفته على قاعدته ، وفوضا إلى الأمير زين الدين كتبغا نيابة السلطنة بحماة ، وأولياه إحساناً ، ورتبا الأمير سيف الدين قطلوبك بطرابلس والفتوحات والسواحل ، عوضاً عن الأمير سيف الدين كرت المستشهد في الوقعة ، وأرسلا الأمير شمس الدين قراسنقر الجوكندار إلى حلب ليباشر النيابة بها بحكم إعفاء الأمير سيف الدين بلبان الطباخي منها ، وأعاد كل قوم إلى وظيفتهم ،