العيني
66
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
المنقطعون ، وآخر من حضر كان أمير سلاح والطباخي وتغريل الأيغاني وهم الذين كانوا سافروا على الساحل وحملوا العسكر ، وحملوا من وجدوه من المنقطعين ، ووقع عند وصولهم في قلوب الخلق توجع كثير وأسف وبكاء ، وأقاموا المأتم على من فقد ، وأقاموا أياماً في الحزن والنياح على من فقد من الأمراء إلى أن منعوا من جهة السلطنة . وقال بيبرس في تاريخه : وصل الأمير سيف الدين بلبان السلحدار المنصوري المعروف بالطباخي نائب السلطنة بالمملكة الحلبية وصحبته العسكر الحلبي ، وكان عبورهم على جانب الساحل من جهة طرابلس ، وصادفوا المضيق ، وقاسوا مشقة عظيمة من وعر الطريق ، وخرج عليهم الجبلية ونهبوا منهم جماعة وقتلوا جماعة ، ووصل الأمير جمال الدين أقوش الأفرم نائب السلطنة بالشام [ 217 ] ومعه العسكر الدمشقي ، والأمير سيف الدين كراي المنصوري نائب السلطنة بصفد وصحبته العسكر الصفدي ، وحضر بعدهم الأمير زين الدين كتبغا المنصوري من صرخد ، وعبر في طريقه بالكرك وترك بها عائلته وأولاده ، وأقبلت العساكر السلطانية واجتمعوا بالقاهرة . وقال صاحب النزهة : الأمير زين الدين كتبغا هذا قد كان تولى السلطنة وتلقّب بالملك العادل كما تقدم ذكره ، ثم لما خلعوه ولّوه نيابة صرخد ، فلما