العيني

55

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

الوصول إلى بلادهم يستقبلوننا ، وتصاحبنا القضاة والعلماء والصلحاء والمشايخ والسادات والفقهاء مرشدين إلى المزارات المباركة من مشاهد الأولياء ومواقف الأنبياء ، مستوهبين من الله تعالى التوفيق لنيل مثوباتهم ، وإحراز بركاتهم ، وبعد ذلك نقصد الإحرام بحجة الإسلام وزيارة بيت الله الحرام ، سيما وهو أكبر قواعد الإسلام ؛ إذ هو على كافة لقوله عز وجل : " ولله على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا " . وقد نذرت يميننا على ذلك ، وانعقد نذر بأنه ينادي من جهتنا بأن جميع المسلمين وسائر المتوكلين في أمان من الله ورسوله ، ويكونون مطمئنين ، فارغي البال ، رافعي الحال ، ونحن عاهدنا الله ورسوله على جميع ذلك ، وإذا وقفوا على ما أنفذنا إليهم يبعثون إلينا من يعرف أحوالهم ، وخلوص عقيدتهم ، وصفاء طويتهم حين نعين الشحاني المعتبرين . وفي صحبتهم التواقيع والفرامين ليحفظوا البلاد ، ويقيموا الأسواق ، ولا يمكنوا أحداً من الظلم والجور ، ولا تشويش خواطرهم ، لأن العسكر المجهز إليهم معهم ما يكفيهم سنة وأكثر ، فاستراحوا من ذلك . فإذا تشرفوا بمطالعة هذا التوقيع الشريف ، وامتثلوا مقاصده وفحواه فقد فازوا فوزاً عظيماً ، وإلاّ فقد خسروا خسراناً مبيناً ، وعقاب ذلك سفك الدماء