العيني
50
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
وقدر الله من المعجز النبوي المصطفوي المحمدي على صاحبة الصلاة والسلام أننا من أولاد جنكز خان الأعظم الذي تحت حكمهم معظم الأقاليم العظيمة دخلنا في هذا الدين القويم والصراط المستقيم بغير تكليف ، بل جلا نور هداية الحق ودين النبي المصطفى على قلوبنا ، وكرّمنا الله بالإسلام ، وفضّلنا بالعدل والإحسان ورسخ في قلوبنا محبة الدين الحنيفي ، ووفقنا الله تعالى بالجهاد في قتل المشركين وعبدة الأوثان والمخالفين ، وهدم بيوت الأصنام ودفع شر الظالمين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كما أمر الله في محكم كتابه : " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " الآية . فأمرنا في الممالك كلها ببناء المساجد ونصب المنابر وإقامة الصلوات وإيتاء الزكاة ، ونهينا عن أخذ الربا ، ومنعنا من سائر أنواع الظلم والخطأ ، فإن الظلم مرتعه وخيم ، وقررنا في بلاد الإسلام الأموال المقننة لمصالح عساكر الإسلام عند المجاهدة في سبيل الله عز وجل ، حسبما اقتضاه الشرع المطهر بلا إحداث قاعدة ولا حيف ولا عدوان ولا تطاول على أحد من المسلمين ، واجتهادنا في استخدام هذه المعاني زائد عن الحد ، " والحمد الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله " . وحيث آباؤنا وأجدادنا سمّونا غازان ، كان ذلك بتقدير الله عز وجل في الأزل في الإلهام الإلهي الملهم بالتلقيب لهذا الاسم الذي هو مشتق من الغزو ،