العيني

11

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

ولما أشرفوا على طلائع العدوّ نادت الحجاب والنقباء بين العسكر بأن يرموا رماحهم ويعتمدوا على الضرب بالسيوف ، وكان هذا من سوء التدبير وعلامة الخذلان ، فرمى جميع العسكر ما بأيديهم من الرماح إلى الأرض فحصل للخيل ضرر كثير منها لمصادمة حوافرها على أسنة الرماح وهي مطروحة على الأرض ، وكان كل سنان منها يساوي مائة درهم إلى خمسين درهماً ، فنظروا إلى التتار وقد ملأوا الأرض . ثم شرعت الأمراء والحجاب في ترتيب الجيش ، ورتبوا في رأس الميمنة الأمير شرف الدين عيسى بن مهنى وأخاه فضلا ، ومعهما آل مرا وآل علىّ وآل كلب وجميع العربان ، ونائب حلب ونائب حماة بعساكرهما ، وفي الميسرة بدر الدين بكتاش الفخري ، والأمير جمال الدين قتّال السبع ، والأمير علم الدين