العيني

105

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

مات بدمشق ودفن بمقابر الباب الشرقي إلى جانب قبر والده بالقرب من أُبيّ بن كعب رضي الله عنه ، وهو والد الشيخ علم الدين البرزالي ، وكانت له إجازات من بغداد وديار مصر والشام ، وكان من أكثر الناس مروءة وديانة وصيانة ، وكان عفيفاً نزهاً ، ولم يكتب في مكتوب فيه ريبة أو منازعة . الشيخ الإمام العالم الفاضل جمال الدين عمر بن إبراهيم بن الحسين بن سلامة العقيمي الرسعني . مات بدمشق ودفن بسفح قاسيون ، ومولده برأس العين سنة ست وستمائة ، وكان فاضلاً جيد الشعر ، حسن النثر ، جمع مقامات كثيرة في فنون شتّى . ومن نظمه قوله : يا سائراً نحو الأثيل مبكراً * عرج على أكتاف جلق مسحرا واحبس بوادي النيربين وبانه * يستحل أنفاس النسيم معطرا وألمح قلائد زهرها منظومة * والكلّ ينثر من نداه جوهرا وأجنح إلى الروض الأريض لتس‍ * تمع لحن الغريض عن الهزار محرّرا حرم إذا اعتلّ النسيم بأرضه * عبثت نعائمه بمسك أذفرا ما ناوحت ريح الشمال رياضه * إلا حسبناها الشمول المسكرا أو صافحت ريح الجنوب جناحه * إلا وجدناها كل ترب عنبرا