العيني
102
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
قلت : اسمه أحمد بن الجوبراني ، كان صاحب جمال عظيم متفق على حسنه عند أهل دمشق ، وكان محبوب الشيخ ، وكل من في دمشق من فضلاء عصره نظموا فيه ، وتفاخروا بعشقه ، وعند طلوع وقته عشقته زوجة الحميدي وإلى نوى - وكانت قرابته - وتزوجت به ، وأعطت له مالاً كثيراً ، فبقي معها قليلاً ومات ، وماتت بعده . ومن نظم شمس الدين المذكور دو بيت : أصبحت بسحر المقلة الكحلا * صبّاً دنفاً مقلقل الأحشاء ما يطفئ ناراً أضرمت في كبدي * إلا لثمي للشفة اللعساء وقال شمس الدين المذكور أنشدني بدر الدين الصانع لنفسه : لي في القدود وفي لثم الخدود * وفي ضم النهود لبانات وأوطار فإن توافق فذاك السؤال يا أملي * وإلا فدعني وما أهوى وأختار وقال شمس الدين فعملت في المعنى : لي في النحور وفي رشف الثغور * وفي ضم الخصور غرام ينقرض فإن توافق فذاك السؤال يا أملي * وإلاّ فلاتك ممّن راح يعترض قال : وأنشدت للشيخ عز الدين البابصري خازن كتب الخانقاة الشميصاطيّة : قي صدرها كوكبا نور كأنهما * ركنان لم يدنيا من لمس مستلم صانتها في ستور من غلائلها * فنحن في الحل والركنان في الحرم