شمس الدين السخاوي
8
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
أساء ابن معين القول فيه ، ولم يبن أمره عند أحمد وهو مدني يترك عندي ، وقال الزبير بن بكار : كان عالماً بالفقه والعلم والحديث والنسب وأيام العرب وأشعارها . توفي ببغداد في أول خلافة الرشيد . وكذا قال ابن سعد وزاد : كان شاعراً عالماً بأمور الناس ، وقال ابن مردويه : مات سنة اثنتين وثمانين ومائة . خرج له الترمذي ، وذكره في التهذيب ، وضعفاه العقيلي ، وابن حبان قال : وإنه هو الذي يقال له عامر بن أبي عامر الجزار ، وتعقبه الدارقطني بأن عامر بن أبي عامر : هو ابن صالح رستم ، بصري وعامر بن صالح الزبيري مدني ، وبين ذلك . 1911 - عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال : أبو عبيدة بن الجراح ، القرشي أمين الأمة ، وأحد العشرة . أدركت أمه أميمة ابنة غنم بن جابر الإسلام وأسلمت وأسلم هو قديماً وشهد بدراً والمشاهد كلها مع النبي صلّى الله عليه وسلّم . وكان أبو بكر أحب أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم ثم عمر ثم أبو عبيدة . روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وعنه : جابر ، وسمرة بن جندب وأبو أمامة وعبد الرحمن بن غنم الأشعري والعرباض بن ساربة وأبو ثعلبة الخشني وخلق من الصحابة فمن بعدهم ، وآخى النبي صلّى الله عليه وسلّم بينه وبين سعد بن معاذ ، ودعا أبو بكر يوم توفي النبي صلّى الله عليه وسلّم في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر أو لأبي عبيدة ، وولاه عمر الشام ، وفتح الله عليه اليرموك والجابية ، ومناقبه كثيرة . مات سنة ثمان عشر بطاعون عمواس ، وقيل : في التي قبلها عن ثمان وخمسين سنة وهو في التهذيب وأول الإصابة . 1912 - عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام : أبو الحارث ، الأسدي المدني من أهلها . ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين ، وهو القانت العابد أخو حبيب ومحمد وأبي بكر وهاشم وعباد وثابت وحمزة ، وأمه : حنتمة ابنة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة . يروي عن أبيه وعمرو بن سليم ، وعنه : عبد الله بن سعيد بن أبي هند وأبو صخرة جامع بن شداد وابن عجلان وابن جريج ومالك وجماعة . قال ابن عيينة : إنه اشترى نفسه من الله ست مرات ، يعني يتصدق كل مرة بديته ، بل كان أبوه حين يرى تبتله يقول : قد رأيت أبا بكر وعمر ، ولم يكونا كذلك . ويحكى أنه سمع وهو يجود بنفسه الأذان ، فقال : خذوا بيدي ، فقيل له : إنك عليل ، فقال : أسمع داعي الله فلا أجيبه ؟ فأخذوا بيده فدخل فركع مع الإمام ركعة المغرب ، ثم مات ، والثناء عليه بهذا المعنى كثير مع الإجماع على ثقته . بل قال أحمد : من أوثق الناس . قال العجلي : مدني تابعي ثقة ، وقال ابن حبان : كان عالماً فاضلاً ، وقال ابن سعد : كان عابداً فاضلاً ثقة مأموناً ، وقال الخليلي : أحاديثه كلها يحتج بها ، وقال مالك : كان يغتسل كل يوم ويواصل يوم سبع عشرة يومين وليلة . مات سنة إحدى وعشرين ومائة فيما قاله ابن حبان ، وقال الواقدي : مات قبل هشام أو بعده بقليل ، انتهى ، وكان موت هشام سنة خمس وثلاثين ومائة ، وهو في التهذيب . 1913 - عامر بن عبد الله بن نسطاس : من أهل المدينة ، يروى عن : الحجازيين ،