شمس الدين السخاوي

570

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

خلطه بعضهم بالذي قبله ، والصواب التفريق . . . انتهى ، وكان كما سبق معاصراً لابن أبي ذئب . 4089 - محمد بن كامل الحسري الحموي : قال ابن فرحون : شيخ ، صالح ، كبير ، مؤذن ، جاور بالمدينة ، وكان يقرأ فيها كل يوم وليلة من رمضان ختمة ، وتردد إلى الحرمين كثيراً ، وكان يتسبب في الطريق للشيخ أبي البيان ويعظمه جداً ويكثر في كلامه ومواعظه ، وكان قد أكثر السياحة بحيث قال لي : دخلت نحو مائتي مدينة من إقليم مصر والشام واليمن والحجاز ، وما فاتني إلا التزويج ي كل مدينة قاله على وجه الممازحة ، ولي إحدى وأربعين سنة ما استكملت ببلدي سنة ، ولم تكن أمي تمنعني من السفر ، بل تقول : استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه ، ومنّ الله عليّ بحضور موتها ، فواليتها ودفنتها ، وقد قرأ عليّ شيئاً من القرآن ، بل كنت أقرأ عليه الميقات ، لبراعته فيه ومعرفته بحسابه ودقائقه ، وفي آخر حجة حجها حصل له ضعف فارتحل إلى بلده حماه فمات بها عند أهله - رحمه الله . 4090 - محمد بن كعب بن حبان بن سليم بن أسد : أبو حمزة ، ويقال أبو عبد الله ، القرظي ، المدني ، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ، وقال : يكنى أبا حمزة ، وكان أبوه من سبي بني قريظة ، ممن لم ينبت ، فتركنا فنزل الكوفة ، وولد له هذا بها فيما قيل ، وهو حليف الأوس ، وقال قتيبة : بلغني أنه ولد في حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وهو مسعد ذاك أبوه ، وقيل إنه نشأ بالكوفة ثم تحول أبوه المدينة ، واشترى بها أملاكاً ، يروي عن علي وابن مسعود وأبي الدرداء وأبي أيوب وفضالة بن عبيد وأبي هريرة وكعب بن عجرة وزيد بن أرقم وابن عباس وجابر وشيت بن ربعي وأبان بن عثمان وغيرهم ، قال الذهبي : وأحسب روايته عن علي وذويه مرسلة ، مع قول أبي داود ، سمع من علي وابن مسعود ، وعنه ابن المنكدر وزيد بن أسلم ، والحكم بن عتيبة ويزيد بن الهاد ، وابن عجلان ، وأسامة بن زيد الليثي ، وعاصم بن محمد العمري ، وأبو المقدم هشام بن زياد وقال عنه : إنه قدم على عمر بن عبد العزيز بخناصرة وكان عهده به وهو أمير المدينة حسن الجسم والشعر ، وقد حال لونه ونحل جسمه . . . انتهى ، وأبو معشر نجيح وعبد الرحمن بن أبي الموال وآخرون ، قال ابن أبي حاتم : سكن الكوفة ثم تحول إلى المدينة ، وسأل أبو زرعة عنه فقال : مدني ثقة ، قال ابن سعد : كان ثقة ، عالماً ، كثير الحديث ، ورعاً ، من خلفاء الأوس ، وقال ابن حبان : كان من أفاضل أهل المدينة علماً وفقهاً ، وقال العجلي : مدني ، تابعي ، ثقة ، رجل ، صالح ، عالم بالقرآن ، ويروى : أن أمه قالت له : يا بني لولا إني أعرفك صغيراً طيباً وكبيراً طيباً لظننت أنك أذنبت ذنباً موبقاً ، لما أراك تصنع بنفسك ، فقال لها : يا أمتاه وما يؤمني أن يكون الله