شمس الدين السخاوي

551

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

4032 - محمد بن عمرو بن ثابت العتواري : الليثي ، المدني ، سمع أباه عن أبي سعيد الخدري وابن عمر ، وعنه فليح بن سليمان ، ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته ، وهو في تاريخ البخاري ، وقال أبو حاتم : لا أعرفه ، ولذا ذكره شيخنا في اللسان ، وقال : إنه روى عنه غير فليح . . . انتهى ، ولم أقف له على غيره ، ثم لعله أراد أن يقول : ما روى عنه غيره ، ووهم من ذكر في الرواة عنه شريح بن يونس ، فشريح إنما يروي عن فليح عنه . 4033 - محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان : أبو عبد الملك ، ويقال أبو القاسم ويقال أبو سليمان الأنصاري النجاري ، والد أبي بكر ، ولد في حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم بنجران سنة عشر ، ويقال : إنه هو الذي كناه أبا عبد الملك ، يروي عن أبيه وعمر وعمرو بن العاص ، وعنه ابنه ، وعمر بن كثير بن أفلح ، وولته الخزرج أمرها يوم الحرة فأصيب في ذلك اليوم سنة ثلاث وستين بعد أن صلّى وجراحه تثعب دماً ، وما قتل إلا نظماً بالرماح ، وكان يرفع صوته : يا معشر الأنصار أصدقوهم الضرب فإنهم يقاتلون على طمع دنيا ، وأنتم تقاتلون على الآخرة ، ثم جعل يحمل على الكتيبة منهم فيفضها حتى قتل ، وقال حفيد عبد الله بن أبي بكر : إنه أكثر يوم الحرة القتل في أهل الشام ، كان يحمل على الكردوس منهم فيفضه ، وكان فارساً ، ثم حملوا عليه حتى نظموه بالرماح ، فلما وقع انهزم الناس بحيث كان قتله سبب هزيمة أهل المدينة ، وقتل معه ثلاثة عشر رجلاً من أهل بيته ، وكان يلبس مطرف خز بسبعمائة ، وقد روى له النسائي وذكر في التهذيب وثاني الإصابة والثقات وابن أبي حاتم وتاريخ البخاري ، وقال : قال محمد بن سلمة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر ، عن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده محمد بن عمرو ، قال : " من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي " . فحولت كنيتي بأبي عبد الملك ، وقال شيخنا : كان أمير الأنصار يوم الحرة عبد الله بن حنظلة بن الغسيل ، هذا ما لا خلاف فيه ، ولعلهم بعد قتل ابن حنظلة اجتمعوا على ابن حزم ، قال : ثم ظهر لي أنه كان مقدماً على الخزرج - يعني كما وقع التصريح به فيما تقدم - ، وابن حنظلة على الأوس . 4034 - محمد بن عمرو بن حلحلة : الديلي ، المدني ، يروي عن عطاء بن يسار ومعبد بن كعب بن مالك ، ومحمد بن عمرو بن عطاء والزهري وعنه مالك ، وإسماعيل بن جعفر ومسلم الزنجي والدراوردي وزهير بن محمد المروزي ويزيد بن أبي حبيب وسعيد بن أبي هلال ، وغيرهم ، وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن حبان وقال : كان ذا هيبة ، ملازماً للمسجد ، وكذا قال ابن سعد ، وخرج له الشيخان ، وذكر في