شمس الدين السخاوي

544

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

عصمة إلا لنبي لأن النبي إذا أخطأ لا يقر على ذلة ، بل يعاتب بالوحي على هفوة إن ندر وقوعها منه ويتوب إلى الله تعالى ، كما جاء في سجدة ص ، إنها توبة بني ، وأما قولهم الباقر : فهو من بقر العلم أي شقه فعرف أصله وخفيه ، قال ابن فضيل عن سالم بن أبي حفصة : سألت أبا جعفر وابنه جعفر الصادق عن أبي بكر وعمر ، فقال : لا ليّ يا سلم تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هدى ، وما أحسنهما لكونهما عن سالم ثم ابن فضيل . . . فهما من أعيان الشيعة الصادقين ، لكن شيعة زماننا عثرهم الله تعالى ينالون من الشيخين ويحملون هذا القول من الباقر والصادق رحمهما الله على التقية ، وقال إسحاق الأزرقي عن بسام الصيرفي : سألت أبا جعفر عنهما فقال : والله إني لأتولاهما وأستغفر لهما وما أدركت أحداً من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما ، ويروى أن أبا جعفر كان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة ، مات بالمدينة سنة أربع عشرة وقيل : سبع عشرة ومائة وقيل غير ذلك عن ثمان وخمسين . . . والقول بأنه عن ثلاث وسبعين فيه توقف ، حقق شيخنا غلطه ، وترجمته مطولة ، وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات العجلي وابن حبان . 4008 - محمد بن علي بن سليمان : المدني ، الحنفي ، والد علي الماضي ، ويعرف بابن الطحان ، وربما قيل ابن الطحان ، له ذكر في أبيه ، ومن متمولي أهل المدينة ، ممن يعامل ويقارض ، وهو زوج أم الحسين ابنة عطية بن فهد ، وأولدها إبراهيم وأبا السعود ، ومات في سنة اثنتين وتسعمائة . 4009 - محمد بن علي بن سليمان بن وهبان : المالكي ، المدني ، سبط القاضي عبد الله بن فرحون . . . إذ جدته لأمه هي : أخت عبد الله ، ممن اشتغل على أبي القاسم النويري والشهاب أحمد الحريري ، وقرأ البخاري في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة ومسلماً في التي قبلها ، كلاهما على أبي الفتح بن صالح ، وكان باسمه فراشة ، مات في حياة أبيه سنة ثمان وخمسين ، وترك ولده محمداً طفلاً ، فكفلته أمه وجده لأبيه . 4010 - محمد بن علي بن صالح بن إسماعيل الكناني المدني : ابن عم القاضي ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح ، وخادم ضريح سيدي حمزة عم النبي صلّى الله عليه وسلّم ، أجاز للتقي بن فهد ، وبيض لترجمته . 4011 - محمد بن علي بن أبي طالب : أبو القاسم وأبو عبد الله ، الهاشمي ، المدني ، ويعرف بابن الحنفية واسمها خولة ابنة جعفر من سبي اليمامة ومن بني حنيفة ، قالت أسماء ابنة أبي بكر : رأيتها ، وكانت سندية سوداء أمة لبني حنيفة ، ولم تكن منهم وإنما صالحهم خالد بن الوليد على الرفيق ، ولم يصالحهم على أنفسهم ، ثم إن جمعه