شمس الدين السخاوي
542
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
4003 - محمد بن علي بن أحمد بن محمد : أبو عبد الله الأنصاري التونسي . اللواتي - نسبة لقبيلة من جهات تونس - المالكي ، نزيل طيبة ، ولد في جمادى الثاني سنة تسع وأربعين وثمانمائة بتونس . كان والده من معتقدي الشيخ فتح الله . وله انتماء للدولة ، فنشأ ولده ، فقرأ القرآن ، واشتغل بالفقه وغيره . وتميز في الفرائض والحساب ، وشارك في الطب وغيره ، م تجرد وانسلخ من مخالطة الدولة ، وقدم مكة فدام بها قليلاً ، ثم تحول إلى المدينة فقطنها ، وكان بها على خير واستقامة وانجماع ، وتردد لمن يلتمس مه ملاطفته بالطب ، على وجه جميل وهمة علية ، كثير التلاوة في سبع خير بكر صباحاً ومساءاً ، ويحضر درس المالكي وغيره بل حضر عندي في سماع الموطأ ، وبحث شرحي للتقريب بالروضة النبوية ، ورأيت منه تودداً وإخلاصاً في المحبة . . . وامتد حتى بقصيدته كتبه لي بخطه مع نثر وغير ، وأنشد لفظاً ، وأول القصيدة المشار إليها : شكراً لسعيك إذا وافيت في الأثر * بما رويت من الأخبار والأثر محدثاً بصحيح القول طالبه * في صورة شكلها تزهو على القمر سلكت في سنة الهادي طريق هدى * كنت الدليل بمن يهدي من البشر إلى أن قال بعد التغزل النبوي : هل تسخ نفس بهذا يا مناظره * كما سخت للسخاوي نفس ذي فكر يحدث الجد في علم الحديث بما * قد خص في قدم من سيد البشر عناية الله وافته بصيبها * فأنبت أرضه الغالي من الثمر ما ذاك إلا بتوفيق الإله له * فلا يصلك إلا عتب إلى العمر ومن يكن حبله الموصول من مدد * محمدي نيال القصد في الظفر 4004 - محمد بن علي بن أيوب بن إبراهيم : أبو الفتح ، الرماوي الأصل ، المدين المولد ، المكي الدار ، ويعرف كأبيه بابن الشيخة ، ويقال له المدني لكونه ولد بها ، نشأ بمكة فحفظ القرآن وغيره وأسمعه أبوه على أبي الفتح المراغي ، والتقي بن فهد وغيرهما ، وأجاز له جماعة ، وتكرر قيامه بالقرآن في كل سنة بحاشية الطواف ، وليس بالمرضي وأموره زائدة الوصف . . . وما أظن هذا إلا من كثرة تهكم أبيه ، وإن مات عن إنابة وخير . 4005 - محمد بن علي بن جابر : أبو عبد الله الوادياشي ، ذكره ابن فرحون في تاريخه استطراداً ، فقال : كان من شيوخنا المباركين الذين صبحوا الولد ورعوه في ذريته ، ممن أفنى عمره في السماع ثم الإسماع ويحرص على إسماع الصغار وأخذ