شمس الدين السخاوي

527

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

وبلوغ المراد في تخميس بانت سعاد وقصيدة قراءة يزيد بن القعقاع المدني ويعقوب الحضرمي ، واختيار خلف الأسدي على وزن الشاطبية وقافيتها ، وجعلها بين بيوتها حيث أدخل كل شيء مع ما يناسبه ، وصارت كالتسميط بين أبيات الشاطبية ، وتسمى نظم التتمة في القراءات العشر وشرحها باختصار ، إلى غير ذلك ، وممن أخذ عنه أبو الفرج المراغي ، وقرأ عليه التقي بن فهد تخميسه للبردة ، وقصيدة من نظمه طويلة ، أولها : يا . . . الزهاق أين تروموا * هذه زمزم وهذا الحطيم وأخرى في مدح الكعبة وسيد المرسلين ، مع الشكوة لانقطاع وفد العراق أولها : ساجعات مع نسيمات الصبا . . . وله قصيدة دون أربعين بيتاً فيما وقع من النهب بالمدينة النبوية ورثائها فيها أهلها أولها : يا مدمعي سخ من فوقه الثرى سحباً * على مدينة خير الخلق وانتحبا فقد غزتها من النواب طائفة * يقودها سفر أشرافها زغبا . . . حرماً فيه الرسول ثوى * ولأرني ربوة فيها بنا وربا يقول فيها : المنان والملك السلطان نصرتنا * الأشرف الشرف الأعلى على رتبا وأخرى في مدح الكعبة أولها : يا كعبة . . . ساقتك معانيكي * إلى جمالك وشاقتني مغانيك يا كعبة أوجب الله الطواف بها * ما ضل من ظل يسعى في مساعيكي على صفاك صفا قلبي ومروتكي * لما دعانا لناديكي مناديكي من عالم . . . قد نوديت قلت بلى * لبيك لبيك من توفيق باريكي وهي طويلة ، وقد قرأ عليه كل ما أشرت إليه من نظمه صاحبنا الشمس محمد بن الشيخ علي بواب سعيد السعداء حين لقيه في حجة رحمهما الله وإيانا ، وهو من أنباء شيخنا باختصار مع سهو في نسبه ، فقال : محمد بن عبد الله بن عبد القادر ، الشيخ نجم الدين الواسطي السكاكيني ، يقال : إنه قرأ على . . . ومهر في القراءات والنظم والفقه ، يقال : إنه قرأ الحاوي ثلاثين مرة ، وله شرح على المنهاج الأصلي ، ونظم بقية القراءات العشر بأكمله للشاطبي وعلى طريقته ، حتى يغلب على جامعه نظم الشاطبي ،