شمس الدين السخاوي
505
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
مقبراً معقوداً ليس فيه أحد فوضع فيه ( ، قاله شيخنا في درره وسبقه ابن فرحون ، فقال : كان من المشايخ الكبار المشتغلين بالعلم والعمل ، خطب ببلد سلطان التكاررة . . . وهي بلدة إليّ ، ومشى على طريقة عظيمة من الدين والعمل والبر والصداقة وتفقد الإخوان وصحبة العملاء وتفقدهم وتعظيمهم وحجة أولادهم ، بل كان فوق ما وصف ، ثم ذكر وفاته : وأن الحفارين جاءوا إلى جهة قبر سيدنا عثمان من البقيع ، فحفروا له في موضع مغمور بالأموات منذ كانت المقبرة ، فانكشف لهم قبر تحت الأرض معقود عليه ، وهو نظيف كأنه مكنوس كنساً ، فوضع فيه كأنه بيت نزله ، وقد ذكره ابن صالح فقال : إنه جاور بالمدينة ، وبنى داراً عند سقيفة الخدام ، وكان ذا خلق غريب حسن ، وقال لي : فتح الله عليّ في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأراني الموضع الذي فتح الله عليه فيه . . . رحمه الله . 3885 - محمد بن عبد الله : أبو الوفاء الطوسي ، عرف بالقدس شيخ الحرمين ، شيخ لأبو المظفر محمد بن علي بن الحسين بن علي الشيباني الطبري الآتي . 3886 - محمد بن عبد الله : الأعشى ، القارئ ، المدني ، يروي عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الجيلاني ومحمد بن عمرو بن عطاء . وعنه إسماعيل بن عباس وإبراهيم بن حمزة الزبيري ، وثقه ابن حبان ، وقال أبو زرعة : لا أعرفه ، وهو في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم . 3887 - محمد بن عبد الله الربعي : من ولد ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب ، له زيادة في المسجد . 3888 - محمد بن عبد الله السبتي : المغربي ، ثم المدني ، المالكي ، قال ابن فرحون : إنه كان من قدماء المجاورين المقدمين في العمل والتعليم ، بل محدثين بلا شك ، وكانت له على أولاد المجاورين بل وأهل المدينة يد طويلة ومنة عظيمة في تعليم القراءات ، وإن قلت : إنه لم ينجب أحد من أبناء زمانه على يد غيره من المعلمين صدقت ، وكان في كتابه فوق مائة متعلم ، ما بين صبي يفاع وصغير يراع ، قد رتب كتاب فجعل العرفاء فوق من دونهم وقدم على طائفة واحداً منهم ، وانتظم له سلك التعليم ، أكثره بالتخويف والتهديد ، وكانت له فراسة عظيمة في الولد قل أن تخطئ ، حتى أنه ليقول للواحد منهم : أنت كنت في مكن كذا وكذا ، وفعلت كذا وكذا ، فيكون كذلك ، ولذا كان يهاب في غيبته أكثر من حضوره ، ومما جرى لنا يوماً معه أن الطواشي شفيع الكرموني جاء إليه يوماً فقال له : إن عمال الرحم قد فقدوا مربعة خشب مدهونة يكون قدرها زراعاً في زراع وما أظن أخذها إلا بعض الأولاد ، فقال له : اذهب فستأتيك