شمس الدين السخاوي

49

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

ست وثمانمائة سامحه الله ، ترجمه شيخنا في أنبائه . 2095 - عبد الله بن عبد الله : المجاور بالحرمين وبيت المقدس . روى عن الفخر بن النجاري ، وعنه : الأمين الأقشهري . 2096 - عبد الله بن أبي عبد الله العرجاني بضم المهملة وبعد الراء جيم الدمشقي : كان من أتباع الشيخ أبي بكر الموصلي ، ممن ينسب إلى صلاح وعبادة وخشوع وسرعة بكاء ، مع نوع من الغفلة حتى أنه باشر أوقاف الجامع الأموي مدة ، ولم يكن يعرف من حاله شيئاً . مات راجعاً من الحج بالمدينة النبوية في ذي الحجة سنة ثماني عشرة وثمانمائة ويقال : إنه كان يتمنى ذلك . فغبطه الناس ببلوغ أمنيته في موطن منيته ، رحمه الله وإيانا . ترجمه شيخنا . 2097 - عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم : أبو سلمة القرشي المخزومي ، زوج أم سلمة قبل النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وهو عنه بكنيته أشهر . مات في زمنه صلّى الله عليه وسلّم وحضر وفاته وأغمضه بيده ، قيل : بعد الرجوع من بدر قال ابن منده ، وقيل : إنه خرج بأحد ، وهو الصحيح . وطوله في الإصابة وفيها نقلاً عن أبي نعيم أنه أول من هاجر إلى المدينة . زاد ابن منده : وإلى الحبشة يعني بظعينته ، ومنها إلى المدينة . وشهد بدراً ، وكان لما رجع من الحبشة أوذي ، فعزم على الرجوع إليها ، ثم بلغه قصة الاثني عشر من الأنصار يعني الذين بايعوا بيعة العقبة الأولى فتوجه إلى المدينة فقدمها بكرة ، ثم بعده عامر بن ربيعة عشية . 2098 - عبد الله بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الأحد بن علي : العفيف أبو محمد المخزومي المصري الدلاصي ، مقرئ مكة ووالد القطب محمد . ولد في رجب سنة ثلاثين وسبعمائة ، وتلا بنافع على أبي محمد بن عبد الله بن لب بن خيرة الشاطبي ، وسمع منه التفسير والموطأ ، بل تلا بالروايات بعشرين كتاباً على الكمال إبراهيم بن أحمد بن فارس التميمي في سنة أربع وستين بدمشق ، وسمع على أبي الفضل عبد الله بن محمد الأنصاري قارئ مصحف الذهب ، الشاطبية وهي مع الرائية على أبي اليمن بن عساكر في آخرين ، وجاور بمكة جل عمره ، وكان يطوف كل يوم ستين أسبوعاً بستين حزب قرآن إلى الظهر ، ويزور النبي صلّى الله عليه وسلّم كل سنة ماشياً ، قال الذهبي : الإمام القدوة شيخ الحرم ، كان من العلماء العاملين ، بفقه أولاً لمالك ثم للشافعي ، وكان ذا أوراد واجتهاد وأحوال بحيث قال : هذه الأسطوانة تشهد لي أني صليت عندها الصبح بوضوء العتمة بضعاً وعشرين سنة ، وقال اليافعي : كان من ذوي الكرامات العديدات والمناقب الحميدات ، يقال إنه سمع رد السلام من النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وساق له عدة كرامات ، وكذا عظمه عبد الغفار بن نوح القوصي في كتابه الوحيد في سلوك طريق أهل التوحيد . مات في المحرم سنة إحدى وعشرين