شمس الدين السخاوي

486

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

وعمر العتبي والواني ، . . . وزينب ابنة شكر ، وأقرأ وأفاد وتصدى للإقراء بالسبع وغيره قديماً ، وناب في الخطابة والإمامة والقضاء عن قاضي الحرمين المحب العزيزي وغيره من المصريين ، فإنه قال . . . الشرف الأميوطي سنة خمس وأربعين في الإمامة والخطابة حين رجع في مصر ، وكنت صليت بالناس في غيبته بمصر بعض الصلوات ، وكان فاضلاً ، خيراً ، عارفاً بالقراءات ذا خبرة . . . شيخ القراء بطيبة ، بل وصفه بعضهم : بالشيخ المسند المقري ، وقد عرض عليه أبو اليمن بن المراغي في سنة خمس وسبعين وبعدها ، ولم يجز ، وحج مراراً أولها سنة أربع وعشرين ، مات بالمدينة في تاسع المحرم سنة خمس وثمانين وسبعمائة عن اثنتين وثمانين سنة ، ومن نظمه مما كتبه إلى الفخر المصري ، حين أقام بالمدينة أشهراً ورام الرجوع لمكة ، يرغبه في الإقامة وترك المفارقة فقال : تمتع بالوصال ولا تبالي * بماذا فات من جاه ومال فقد أصبحت ضيفاً ثم جاراً * لخير العالمين ذوي المثال في أبيات ، وكذا افتتح بهذا البيع قصدية هنأ بها العز بن جماعة بمجاورته ، وقرأها بحضرته فسر بذلك كثيراً ، وله قصيدة يهنئ بها الشهب بها النقيب حين قدومه المدينة بزيارته أودعه في تاريخه أولها : يا أيها الحر الشهير لك الهنا * بزيارة للمصطفى متمكنا في آخرين هنأهم كالبدر بن الخشاب ، والتقي الهوريني ، وقال للكمال المغربي القاضي حين جاء للزيارة قصيدة أولها : يا أيها القاضي السعيد بزورة * للمصطفى خير الخلائق أحمد ورثى الجمال المطري الشاب الصدر بن البهاء أبي البقاء ناظر أوقاف الحرمين ، والعماد بن القاضي شرف الدين بن الأميوطي والبدر بن الصدر والتاج الكركي ، بما أودعه في أواخر تاريخه ، وقال في أمير المدينة طفيل ووزيره : إن الخليقة ودها تبقى لها * وآل فزد بالشكر وارحم ضعفه فالوقت سيف يا حبيب ومثلكم * شاعت مكارم فتمم . . . في أبيات . 3807 - محمد بن صالح بن دينار : أبو عبد الله المدني الثمار ، مولى الأنصار ، رأى سعيد بن المسيب وعمر بن عبد الله والقاسم وسعد بن إبراهيم ، وروى عن القاسم بن محمد بن وعاصم بن قتادة والزهري وجماعة ، وعنه الواقدي وعبد الله بن نافع