شمس الدين السخاوي
483
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
3795 - محمد بن سليمان بن معاذ القرشي التيمي المدني : سمع مالكاً وعنده عنه عن حماد بن سلمة مناكير . . . قاله الدارقطني في المحمدين له ، وذكره ابن حبان في رابعة ثقاته ، وقال روى عن مالك ، وعنه العباس بن عبد العظيم وأهل البصرة ، ربما أخطأ وأعرب ، قال العقيلي : بصري عن مالك ، وعنه محمد بن يحيى الأزدي ، وسمويه : منكر الحديث ، وكذا قال الأزدي ، وضعفه ابن عبد البر ، وقال ابن أبي حاتم : يروي عن مالك وعثمان بن طلحة القرشي ، سمع منه ابن أبي الأيام الأنصاري ، وروى عنه أبو بدر عياد بن الوليد المغيري ، ولم يذكر فيه جرحاً ، وسمى بعضهم جده أبا الربيع ولعلها كنية لمعاذ ، وذكره الذهبي في ميزانه واستدرك شيخنا في ترجمته أشياء ، وأن الدارقطني أورد له غرائب مالك من طريق زكريا بن يحيى بن خلاد ، عنه عن مالك عن ربيع عن سعيد بن المسيب عن عائشة ، أنه قيل لها : إن الناس نالوا من أبي بكر وعمر ، فقالت : انقطعت عنهما الأعمال ، فأحب الله أن ينقطع الأجر عنهما ، وقال : تفرد به محمد بن مالك ولم يروه عنه غير زكريا . 3796 - محمد بن سليمان وهبان المدني : المالكي ، عم سليمان بن علي بن سليمان الماضي ، سمع على الزين المراغي في سنة خمس عشرة وثمانمائة . 3797 - محمد بن سليمان : أبو عبد الله التونسي ، يأتي في الكنى . 3798 - محمد بن سليمان : الشمس أبو عبد الله الحكري المصري ، المقرئ الشافعي ، قال ابن فرحون : هو الشيخ ، الإمام ، العلامة ، جامع أشتات الفضائل ، ولي القضاء والخطابة والإمامة بعد التاج الكركي ، وقدمها في ذي الحجة سنة ست وستين وسبعمائة ، وكان إماماً فاضلاً في مذهبه ، رحله في القراءات ومتعلقاتها من العربية والصرف وغيرها ، ذا تآليف مفيدة عديدة ، كشرحي الحاوي والألفية وغيرهما ، وقائم بالخطبة والإمامة أحسن قيام ، بل لم يل هذا المنصب ألين عريكة منه ولا أكثر تواضعاً ، ولا أصح سريرة ولا أصفى قلباً للمجاورين ، غير أنه وجد عند الخدام بقايا ذلك الفساد الذي تأسس في أيام التاج قبله ، فحاول إصلاحه بالقوة والشدة ، فزادوا في مناصاته إلى الحد ، وجرى بين الفريقين ما لا يليق بحيث كما قال الجد : كان ذلك سبباً لانفصاله ، وأنه لما انفصل رجع إلى مصر وترافقنا في طريقها ، وولي بعد قليل بيت المقدس ، ثم انتقل إلى قضاء بلد الخليل واستقر بها مدة وتولى تدريس المدرسة اليلبغاوية بالرملة ومات ببيت المقدس مبطوناً شهيداً سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ، وصدر ترجمته بالثناء الزائد ، ثم لخص كلام ابن فرحون ، كل ذلك بسجع بديع ، وذكره شيخنا في الدرر باختصار فقال : إنه تفقه ومهر وشرح الحاوي والألفية ، وله تصانيف في القراءات ، ثم ولي قضاء المدينة سنة ست وستين ، ثم القدس ، ثم ناب في عدة جهات من أعمال