شمس الدين السخاوي
475
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
وعينهم الناظرة ولا يستقيم لهم أني أسير عليك بشيء لعله يعق بخلافه ، فقال : أسر عليّ فأبى وأبغط عليه فقال : عبد الرحمن : رميت بالهم غيري إذا رميت به * ولم أقم عرضاً للهم يرميني شدوا على إبلكم واستبطنوا الوادي وأموا بها الطريق فإني مسلم على النبي صلّى الله عليه وسلّم ولاحقكم فرد من الطريق ووقف للناس ، وكذلك كان بنو أمية تفعل بالعامل إذا عزلته ، وكأنه ليس عليه القرشيون فيعزلون إليه ويثنون عليه ويجلسون تحته حتى صاروا حلقمة ضخمة وسقط خف رجله من الشمس حتى حمل حملاً . 3757 - محمد بن روزبة بن محمود بن إبراهيم بن أحمدك الشمس أبو الأيادي بن الجمال أبي الثناء ، المدني ، الشافعي ، والد الصفي أحمد وعبد السلام الماضيين ، ويعرف بالكازروني ، وكان شيخاً ، صالحاً ، قدوة ، ناسكاً فيما وصفه ثاني ولديه ووصف والده : بالشيخ الأجل المرحوم ، مات في شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ودفن بالبقيع مجاري رجلي إبراهيم بن النبي صلّى الله عليه وسلّم . . . أرخه ابنه محمد الآتي ، قال : ومات وهو يقول : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، وأثنى عليه ابن فرحون ، وأنه من الخيار ، ممن كان يسكن رباط الششتري ، ومن أخص الناس بالصفي أبي بكر السلامي بحيث انتفع بصحبته وانتفع الشيخ به وبمساعدته في إنشاء الربط وعمارتها ، وكان يحكى عن الشيخ غرائب من المقامات الجليلة والخصال الحميدة واقتبس صاحب الترجمة من بركاته ودعائه حتى وجد - ثر ذلك في أولاده فرزق ذرية صالحين : كالصفي أحمد والعز عبد السلام ، ثم قال : وقد صحبته سفراً وحضراً ، ماشياً وراكباً ، فما رأيت في الأصحاب مثله في سعة خلقه وطول صبره وحسن عشرته وطيب نفسه في إنفاقه وحسن ظنه في رفاقه ، ولو كانوا قطاع طريق ، رأيته يسلم المال الكثير للجمالين من أهل الصقرا ويأمنهم عليه ويغيب عنه وهو تحت أيديهم فلا يتهمهم ، ومع هذا تجده محفوظاً في نفسه وماله ، وكان لا يرد من أراد منه قرضاً أو معاملة ، ويعامل الناس على حسب أخلاقهم ، لم أره ضيق على غريمه وحبسه ، وله الأموال العظيمة على صعاليك المدينة وإذا طلبوا منه زيادة زادهم وصبر عليهم ، ولقد كلمته في هذا فقال : من كان لي عنده شيء بقي لك حرصت على رأس المال ، وما بقي إليّ جاء في الدنيا وإلا فهو لي في الآخرة ولهذا أحفظه الله تعالى في ذريته . . . رحمه الله وإيانا . 3758 - محمد بن زادان المدني : روى عن أنس وجابر وأم سعد ، وعنه ابنه عبد الله وعنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة القرشي ، قال البخاري في تاريخه : منكر الحديث لا يكتب حديثه ، وكذا قال أبو حاتم : متروك الحديث لا يكتب حديثه ، وقال الساجي : لا يكتب حديثه ، وقال