شمس الدين السخاوي
454
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
ومحمد بن أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي الشافعي نزيلها ، وأحمد بن محمد بن محمد الحنفي المدعو بجلال الخجندي وعلي بن أحمد الفوي المدني ، والمجد اللغوي وأحمد بن محمد بن أحمد القرشي العقيلي النويري المكي الشافعي ، والبرهان الأنباسي ، والسراج البلقيني ، وابن الملقن ، والكمال الدميري . . . أربعتهم بالقاهرة ، وممن لم يجز القاضيان : الصدر المناوي والبدر بن جماعة وكلاهما في سنة ثمان وسبعين ، والقاضي ناصر الدين بن الميلق وقد تزوج المترجم ابنته وهي أم أولاده ، والعز عبد السلام بن محمد الكازروني المدني الشافعي ، وقال إنه كان بالمسجد النبوي تجاه رأسه الشريف صلّى الله عليه وسلّم في آخر ذي الحجة من التي قبلها ، ومحمد بن صالح الشهير بالصقلي ، وتفقه بوالده ، وقرأ على البدر الدراكسي تصنيفه أحكام . . . الأحكام في سنة ثمان وثمانين ، وأجاز له روايته وسائر ما يجوز له ، وعنه روايته ووصفه : بالشيخ ، الإمام ، الفاضل ، العالم بسليل الأكابر . . . ، المفاخر ، وقال قراءة وتحريراً ، وتصنيفه زهر العرش في تحريم الحشيش ، وسمع على العز أبي اليمن بن كويك بعض الموطأ رواية يحيى في سنة تسع وثمانين . . . بل سمعه بكامله بقراءة أخيه أبي الفتح الآتي قريباً على البرهان بن فرحون ، وقرأ على الزين طاهر بن الحسن بن عمر بن حبيب كتابه وشي البردة وأجازه به وبغيره من تأليفه ، وعلى الزين العراقي شرحه لمنظومة الألفية بالمدينة في سنة تسعين ، وأذن له في روايته وإفادته ، ووصفه بالشيخ ، الفقيه ، المشتغل ، المحصل ، الأصيل ، الأثيلي ، جمال الدين ، ووالده بالشيخ ، الإمام ، العلامة ، مفتي المسلمين ، صدر المدرسين ، نفع الله به وبسلفه ، وقراءته : بأنها قراءة تدبر وتأمل فأجاد وأحسن ، وأنها بالمسجد النبوي ، وأخذ بالقاهرة أيضاً عن شيخنا ، وامتدحه بما أثبته في ترجمته وأوردته في معجمه باختصار ، وقال : إنه تفقه بأبيه ومهر في الأدب ونظم الشعر المبتول ، وطاف البلاد واجتمع به كثيراً ، وسمعت من فوائده ، ومدحني بأبيات لما وليت مشيخة البدرسية ، وتبعه في ذكره المقريزي في عقوده ، وناب في الخطابة والإمامة والقضاء بالمدينة عن أبيه ، وسمع عليه تاريخه للمدينة بقراءة السكري ، وكان إماماً عالماً ، كثير التواد ، ظريف المحاضرة والمحادثة ، بارعاً في الأدب ، ذا شعر حسن ، فمنه في آبار المدينة مما نقلته من خطه وسمعهما منه والده وأخواه أبو الفتح وأبو الفرج : إذا رمت آبار النبي بطيبة * فعدتها سبع مقالا بلا وهن أريس وغرس رومة وبضاعة * كذا بصدقل بئر جامع العهن وقد درس وأفاد وقرأ عليه أخوه أبو الفرج المنهاج الفرعي ، وأسند والده وصيته إليه ، ولكنه لم يعش بعده إلا يسيراً ، فإنه سافر إلى الشام فقتله بعض اللصوص وهو