شمس الدين السخاوي

44

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم لأبي طلحة صبيحتها : " أعرستم الليلة ؟ بارك الله لكما فيها " . فكان لعبد الله عشرة أولاد ، كلهم قرأ القرآن ، وروى أكثرهم العلم واشتهر منهم إسحاق وعبد الله رويا عنه ، وكذا روى عنه أبو طوالة وسليمان مولى الحسن بن علي ، وله رواية عن أبيه وأخيه لأمه أنس ، وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال : كان لأبي طلحة من أم سليم ولد ، فمات فذكر القصة وفي آخرها : فولدت غلاماً اسمه عبد الله ، فكان من خير أهل زمانه . وخرج له مسلم وغيره ، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة . مات بالمدينة في إمارة الوليد بن عبد الملك فيما حكاه أبو نعيم في معرفة الصحابة عن غيره بعد جزمه بأنه استشهد بفارس ، وأرخه الدمياطي سنة أربع وثماني . قال ابن سعد : كانت أمه حاملاً به يوم بدر ، ثم لم يزل بالمدينة في دار أبي طلحة وكان ثقة قليل الحديث ، وذكره ابن حبان في الثقات . 2076 - عبد الله بن أبي طلحة : مدني تابعي ثقة ، قاله العجلي وكأنه غير الأول . 2077 - عبد الله بن عاصم بن عمر بن عبد العزيز بن سليمان : ولي بناء المسجد حين أمر المهدي جعفر بن سليمان بالزيارة فيه سنة إحدى وستين ومائة ، فلم يلبث أن مات عبد الله ، فولي عبد الله بن موسى الحمصي مكانه . 2078 - عبد الله بن عامر بن ربيعة : أبو محمد العنزي وعنز أخو بكر بن وائل حي من اليمن ، المدني ، حليف ابن عدي بن كعب ، ولذا نسب العدوي ، وكان أبوه من كبار الصحابة ، واستشهد أخوه وسميه عبد الله يوم الطائف ، وهما شقيقان ، وذاك أكبر . استشهدا يوم الطائف ، ومولد هذا سنة ست من الهجرة ، وأتاهم النبي صلّى الله عليه وسلّم في بيتهم وهو غلام ، وأمهما أم عبد الله ابنة أبي حثمة بن غانم بن عامر بن عبد الله وأرسل عن النبي صلّى الله عليه وسلّم . وروى عن : أبيه وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وعائشة ، لم يسمع من النبي صلّى الله عليه وسلّم فيما قاله ابن معين ، وقال الترمذي في الصحابة : رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وروى عنه حرفاً وإنما روايته عن أصحابه . وقال ابن سعد عن الواقدي : ما أرى هذا الحديث محفوظاً . يعني الحديث الذي رواه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم دخل بيتهم . فقالت له أمه : يا عبد الله ، تعال أعطك الحديث ، كذا قال : ويحتمل أن تكون أمه أخبرته بذلك فأرسله هو ، وقال أبو حاتم : رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم لما دخل على أمه وهو صغير ، وقال ابن حبان في الصحابة : أتاهم النبي صلّى الله عليه وسلّم ، في بيتهم ، وهو غلام ، وروايته عن الصحابة وأخرجه ابن سعد بسند حسن ، وقال أبو زرعة : مدني ثقة ، أدرك النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وقال العجلي : مدني ثقة من كبار التابعين ، وروى عنه عاصم بن عبيد الله وأبو بكر بن حفص الوقاصي . ويحيى بن سعيد الأنصاري والزهري وغيره . قال ابن حبان ، والطبري في الزيل : مات سنة خمس وثمانين ، زاد ابن حبان وقيل : تسع وثمانين وبه جزم الترمذي ، وقال ابن مندة : أدرك النبي صلّى الله عليه وسلّم ومات يعني النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو