شمس الدين السخاوي
399
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
حرف اللام 3550 - لقيط بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس : أبو العاص ، ختن النبي صلّى الله عليه وسلّم على ابنته زينب ، وأمه هالة ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزي ، أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر ، وكان يسمى جرو البطحاء ، وأثنى عليه النبي صلّى الله عليه وسلّم في مصاهرته ، مات بمكة في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة في عهد أبي بكر ، وسيأتي في الكنى فهو بها أشهر . حرف الميم 3551 - ماجد بن مقبل بن جماز بن شيحة : قتل في معركة بالمدينة في جمادى الأولى سنة عشرة وسبعمائة ، كما سيأتي في أبيه . 3552 - ماعز بن مالك الأسلمي : المرجوم حين اعترافه حتى قتل ، معدود في المدنيين ، وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " لقد رأيته يتحضحض في أنهار الجنة " ، وهو في أول الإصابة ، وروى قصته في اعترافه جماعة من الصحابة ، فنقلوا عنه إقراره ومراجعته النبي صلّى الله عليه وسلّم منهم : أبو هريرة ، وروى زيد بن خالد الجهني ونعيم وجابر ، وقال في حديثه : إن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال بعد رجمه : " لقد تاب توبة لو تابها جمع من أمتي لأجرئت عنهم " ، وحديث بريدة أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : " استغفروا لماعز " . 3553 - مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر : الإمام العالم نجم السنن وعالم المدينة ، أبو عبد الله الأصبحي المدني ، ولد على الصحيح سنة ثلاث وتسعين ، سنة مات أنس خادم النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وأمه العالية ابنة شريك بن عبد الرحمن بن شريك الأزدية ، ويقال : إنها مكثت حاملاً به ثلاث سنين ، يروي عن الزهري ونافع وعبد الله بن دينار ، وخلق قل من هو من غير المدينة منهم ، وكان أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة ، وأعرض عن من ليس بثقة في الحديث ، فلم يكن يروي إلا ما صح ، ولا يحدث إلا عن ثقة ، ومع الفقه والدين والفضل والنسك ، روى عنه السفيانان والحمادان وشعبة والأوزاعي والليث ، وبه تخرج إمامنا الشافعي - رحمهما الله ، وأباه ينصر ومذهبه يتبجل حيث كان بالعراق قديماً قبل دخوله مصر ، ثم اجتهد وصار إماماً متبعاً ، وكان يقول : لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز ، وما في الأرض كتاب في العلم أكثر صواباً من الموطأ ، وآخر الرواة عنه وفاء أحمد بن إسماعيل السهمي ، ولفتياه في عين المكره بعدم الوقوع تعرض له جعفر بن سليمان .