شمس الدين السخاوي
394
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
بالمدينة وربا باع بالنسيئة فذكر حكاية ، وفيها أيضاً أنه كان بمصر وعز بالمدينة فاشتاق إليها فسافر للاجتماع بها ، وقدم الشام ومدح عبد الملك بن مروان وغيره ، وكان شيعياً يقول بتناسخ الأرواح ويقرأ " في أي سورة ما شاء ركبك " ، وكان . . . بالرجعة يعني رجعة علي من الدنيا ، ونسب لعزة لحبه لها وتغزله فيها ، وقال عبد الله بن أبي إسحاق : إنه كان أشعر أهل الإسلام ، زاد غيره : وكان فيه خطل وعجب ، وله عند قريش منزلة وقدر ، وكن قليلاً دميماً ، فلقيته امرأة فقالت : من أنت ؟ فقال : كثير عزة ، فقالت : تسمع بالمعدي خير من أن تراه ، فقال : . . . أنا الذي أقول : فإن إلهاً معروف العظام فإنني * إذا ما وزنت القوم بالقوم وازن قالت : وكيف تكون بالقوم وازناً وأنت لا تعرف إلا بعزة ، قال : والله لأن قلت ذلك لقد رفع الله بها قدري وزين بها شعري . . . لكما قلت : وما روضة بالحسن ظاهرة الثرى * يمج بالندى جثحانها وبهارها بأطيب من أراد أن عزة موهناً * وقدت بالمندل الرد نارها من الخفرات البيض لن تلق شقوة * وبالحسب المكنون صافٍ بحارها فإن بدرت كانت لعينيك قرة * وإن غبت عنها لم يعممك عارها مات في سنة خمس ومائة ، وهو وعكرمة في يوم واحد فلم يوجد لعكرمة من يحمله واختلفت قريش في جنازة قريش ، وقيل مات سنة خمس . 3527 - كردم بن أبي السنابل الأنصاري : ويقال الثقفي ، له صحبة ، سكن المدينة ، ومخرج حديثه عن أهل الكوفة . 3528 - كرز بن علقمة الخزاعي : الصحابي ، له حديث عند أحمد من طريق عروة بن الزبير عنه ، وصححه بن حبان والحاكم ، وآخر عند ابن عدي من جهة عروة أيضاً ، غريب المتن ، وذكره مسلم في الأولى من المدنيين ، وقال البغوي : سكتوا ، وقال ابن شاهين : إنه كان ينزل عسقلان ، ويقال إنه ابن حبيس ، حكاه ابن السكن تبعاً للبخاري ، ووقع في رواية أحمد كذلك ، وقال ابن السكن : إنه أسلم يوم الفتح وعمر طويلاً ، وعمي في آخر عمره ، وكان ممن جدد أنصار الحرم في زمن معاوية ، وهو الذي نظر إلى أثر قدم النبي صلّى الله عليه وسلّم ، هذا القدم من تلك القدم التي في المقام ، وهو الذي قفا أثر النبي صلّى الله عليه وسلّم وأبي بكر حين دخلا الغار ، فذكر أبو سعيد في شرف المصطفى : المشركين كانوا استأجروه لما خرج النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى المدينة مهاجراً ، فاقتفى أثره حتى انتهى إلى غار ثور ، فرأى نسج العنكبوت على بابه ، فقال : إلى هنا انتهى أثره ، ثم لا أدري أخذ يميناً أو شمالاً أو صعد الجبل ، طوله في الإصابة .