شمس الدين السخاوي
392
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
المقبري وعمر بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن كعب بن مالك ، وعنه مالك والدراوردي وابن أبي فديك وزيد بن الخباب وأبو أحمد الزبيري والواقدي ، وآخرون ، قال أحمد : ما أرى به بأساً ، وقال أبو زرعة : ليس بالقوي ، وضعفه النسائي ، وسئل ابن معين عنه فقال : ليس بذاك القوي ، وكأنه قال : لا شيء ثم ضرب عليه ، وخرج له أبو داود وغيره ، وذكره في التهذيب ، توفي في خلافة أبي جعفر . . . قاله ابن سعيد ، وقال : كان كثير الحديث وقال خليفة في أواخرها ، وكانت وفاة أبي جعفر سنة ثمان وخمسين ومائة ، وجزم ابن حبان بوفاته فيها ، وقال ابن حبان في الضعفاء : إنه هو الذي يقال له كثير أبو النضر ، وتعقبه الدارقطني وفرق بينهما ، وإن هذا أسلمي من أهل المدينة ، يروي عن أهل الحجاز سعيد المقبري والوليد بن رباح والمطلب بن حنطب ومسلم بن أبي مريم ، وينظر أيهم من أهل المدينة . 3522 - كثير بن السلط بن معدي كرب : أبو عبد الله الكندي المدني ، قدمها في خلافة الصديق ، وذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين ، وروى عنه وعن عمر وعثمان وزيد بن ثابت ، وعنه ويونس بن جبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو علقمة مولى ابن عون ، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة ، وساق من حديث نافع مولى ابن عمر أن اسمه كان قليلاً فسماه عمر كثير ، وبسند آخر إلى نافع عن ابن عمر أو النبي صلّى الله عليه وسلّم هو الذي غيره ، وقال ابن سعد : وفد عمومته على النبي صلّى الله عليه وسلّم ثم رجعوا وارتدوا ، فقتلوا يوم الحسر ، وهاجر كثير وزبيد وعبد الرحمن في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وكان له شرف وحال جميلة ، وقال العجلي : مدني ، تابعي ، ثقة ، وكذا ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : أخو زيد من أهل الحجاز ، يقال : إنه ولد في العهد النبوي ، وقال غيره : كانت له دار كثيرة بالمصلّى ، وكان كاتباً لعبد الملك بن مروان على الرسائل ، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة . 3523 - كثير بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب : أبو تمام القرشي الهاشمي المدني ، سقيف نمام أنهما أم ولد ، وابن عمر النبي صلّى الله عليه وسلّم ، يروي عن أبيه وأخيه عبد الله وعمر وعثمان ، ويقال : إنه ولد في العهد النبوي ، وعنه الأعرج والزهري وأبو الأصبع مولى بني سليم ، قال مصعب بن عبد الله : كان فقيهاً فاضلاً لا عقب له ، وورد : أنه كان من أعبد الناس ، وقال ابن أبي زناد : كان يسكن بقرية على فسخة من المدينة ونحوه ، قال غيره ، كان ينزل فرش مالك على اثنين وعشرين ميلاً من المدينة ، وكان ينزل المدينة كل جمعة ، فينزل دار أبيه عباس ، التي عند مجررة بن عباس ، وقال يعقوب بن شبة : يعد في الطبقة الأولى من أهل