شمس الدين السخاوي

35

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

عياش لأبويه ، أمهما أسماء ابنة مخرمة ، والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر المشهور . ولي عبد الله الجند لعمر واستمر إلى أن جاء لينصر عثمان فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات ، يقال : إن عمر قال لأهل الشورى : لا تختلفوا . فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام وعبد الله بن أبي ربيعة من اليمن ، فلا يريان لكم فضلاً لسابقتكم وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا بالطلقاء . فهذا يقتضي أن يكون عبد الله من مسلمة الفتح ، وقد جاء ذلك صريحاً . فروى البخاري من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الله بن أبي ربيعة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، استسلفه مالاً بضعة عشر ألفاً ، يعني لما فتح مكة ، فلما رجع يوم حنين ، قال : " ادعوا لي ابن أبي ربيعة " ، فقال له : " خذ ما أسلفت ، بارك الله في مالك وولدك ، إنما جزاء السلف الحمد والوفاء " ، لا أدري سمع من أبيه أو لا ؟ انتهى . وأخرج هذا الحديث النسائي والبغوي . وقال أبو حاتم : إنه مرسل يعني بين إبراهيم وأبيه ، قال شيخنا : وفي الجزم بذلك نظر ، قال البخاري : وعبد الله هو الذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى الحبشة ، وهو أخو أبي جهل لأمه ، انتهى . ويقال : إنه هو الذي أجارته أم هانئ وفي عبد الله يقول ابن الزبعري : بجير بن ذي الرمحين قرب مجلسي * وراح علينا فضله غير عاتم وذكره في الإصابة . 2031 - عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج : أبو محمد أو أبو رواحة أو أبو عمرو الأنصاري الخزرجي المدني ، وقيل في نسبه غير ما سلف . شهد بدراً والعقبة ، وهو أحد النقباء وأحد الأمراء في غزوة مؤتة ، وبها قتل في جمادى الأولى سنة ثمان ، وقيل في سنة سبع . روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وعن بلال المؤذن . وعنه : ابن أخته النعمان بن بشير وأبو هريرة وابن عباس وأنس في آخرين . وهو في التهذيب . 2032 - عبد الله بن رومان : أخو يزيد من أهل المدينة عن عروة بن الزبير ، وعنه : ابن إسحاق ، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته . 2033 - عبد الله بن الزبير بن علي بن سيد الكل البدر بن الشرف الأزدي المهلبي الأسواني : المدني الشافعي الماضي أبوه ، أقام عنده بالمدينة مساعداً له على وقته مع اشتغاله بالعلم ومشاركته في فنون ، ثم بعد أبيه ضم شمل عياله وأضافهم لعياله وارتكب بسبب كثرتهم وقلة نفقتهم عليه ديوناً عظيمة بحيث عزم على التوجه لمصر لثقل ديونه ، فمرض قبل السفر بيوم وأقام متمرضاً أياماً يسيرة ثم مات ، وذلك في سنة اثنتين وستين وسبعمائة ، وتحسن بيته إذ رزقه الله من قضى دينه بالمصالحة لأربابها ، وهو الشيخ أبو بكر بن