شمس الدين السخاوي

336

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

وهو وعمر بن الحكم بن أبي الحكم ثوبان من ولد قطيون مالك يثرب ، حليف الأوس ، وقال ابن سعد عمر بن الحكم بن أبي الحكم ، وهو بني عمرو بن عامر من ولد القطيون : وهم حلفاء الأوس ، يكنى أبا حفص ، وكان ثقة ، وله أحاديث صالحة ، وقال هو ويحيى بن بكير : مات سنة سبع عشرة ومائة عن ثمانين سنة ، واتفاقهما على وفاته وسنة وكذا قول ابن معين يدل على أنه هو والذي بعده واحد ، قال علي بن المديني ، عمر بن الحكم لم يسمع من أسامة بن زيد ولم يدركه . . . انتهى ، وإذا لم يدرك أسامة فهو لم يدرك سعد بن أبي وقاص ولا كعب بن مالك أيضاً ، وذكر في التهذيب . 3237 - عمر بن الحكم بن رافع بن سنان : أبو حفص الأنصاري ، عداده في أهل المدينة ، يروي عن أبي اليسر كعب بن عمرو وأبي هريرة وابن عمرو وجابر ، وعنه سعيد بن أبي هلال وعمران بن أبي أنس ، وحفيد أخيه عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم وغيرهم ، وثقه أبو زرعة وابن حبان ، وقال أبو حاتم : ليس هو يعني الذي قبله ، وكلام ابن معين كما قلنا يدل على أنهما واحد ، وذكر في التهذيب . 3238 - عمر بن الحكم بن نافع : فيمن جده ثوبان قريباً . 3239 - عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري : المدني ، نزيل الكوفة ، يروي عن عمه سالم ومحمد بن كعب القرظي وعبد الرحمن بن سعد ، وعنه مروان بن معاوية وأحمد بن بشير وأبو أسامة ، صالح الحديث ، احتج به مسلم ، ووثقه ابن حبان ولكنه قال : كان ممن يخطئ ، وضعفه النسائي وكذا نقل عثمان بن سعيد عن يحيى تضعيفه ، وقال أحمد ، أحاديثه مناكير ، وذكر في التهذيب . 3240 - عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي : أمير المؤمنين ، أبو حفص القرشي ، العدوي ، أمه ختمة ابنة هشام المخزومية أخت أبي جهل ، وهاجر إلى المدينة قبل النبي صلّى الله عليه وسلّم وصاحبه ، واستشهد في أواخر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وسنه على الأرجح ثلاث وستون ، وهو ثاني من ذكره مسلم في المدنيين ، وهو الفاروق الفيصل بين المسلم والرافض ، ما نقصه إلا جاهل دايص أو رافضي متاجي ، وزير رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ومن أيده الله به الإسلام وفتح به الأمصار ، وهو الصادق المحدث الملهم الآتي عن المصطفى قوله : " لو كان بعدي نبي لكان عمر " ، والذي فر منه الشيطان وأعلى به الإيمان وأعلن الآذان ، وثاني المفصل بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ما دار الفلك على مثل شكله ، وكانت خلافته عشر سنين ونصفاً ، وناحت عليه الجن قبل أن يقتل بثلاث كما روي عن عبادة بهذه الأبيات : أبعد قتيل بالمدينة أظلمت * له الأرض تهتز الغطاة بالأسواق جزى الله خيراً من إمام وباركت * يد الله في ذلك الأديم الممزق