شمس الدين السخاوي
30
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
المدينة من بقاياها بفوائد غير مألوفة وحصلت في بيت كل طالب جملة من علوم غير معروفة . 2007 - عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي : صحابي ذكره مسلم في المدنيين ، هو أبو محمد الآتي أبوه في الكنى . أثبت البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان : صحبته ، وقال ابن مندة : لا خلاف فيها ، وقال ابن سعد : أول مشاهده الحديبية ، ثم خيبر . وقال ابن عساكر : روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وعن عمر . زاد غيره : وعن أبيه ، وأبي بكر . روى عنه : ابنه القعقاع ويزيد بن عبد الله بن قسيط وأبو بكر بن محمد بن عمر بن حزم ، وشهد الجابية مع عمر ، وقال ابن البرقي : جاءت عنه أربعة أحاديث ، وفي الصحيح عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أنه تقاضى ابن أبي حدرد ديناً ، كان له عليه ، فارتفعت أصواتهما في المسجد ، فسمعهما النبي الحديث . أرخ غير واحد وفاته سنة إحدى وتسعين ، عن إحدى وثمانين ، وطول في الإصابة ترجمته بما يحسن تحقيقه . 2008 - عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعدي بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب : أبو حذافة القرشي السهمي . ذكره مسلم في المدنيين ، وهو من المهاجرين الأولين . هاجر مع أخيه قيس إلى الحبشة ، وأمه كتابية ابنة حرثان من بني الحارث بن عبد مناة ، وكان رسول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى كسرى ، وأمره أن ينادي أن أيام منى أيام أكل وشرب وبعال ، وله حديث عند النسائي ، وذكر في التهذيب وأول الإصابة . روى عنه : أبو وائل وأبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار ولم يدركاه . وكانت فيه دعابة ، وقد أسره الروم زمن عمر رضي الله عنه ، فأرادوه على الكفر فأبى عليهم فقال له ملكهم : قبّل رأسي حتى أطلقك . قال : لا . قال : قبل رأسي وأطلقك ومن معك ، ففعل ، فأطلقه وثمانين أسيراً ، فلما قدم قال له عمر : حق على كل مسلم أن يقبل رأسك وأنا أبدأ ثم قام فقبل رأسه . مات بمصر في خلافة عثمان . 2009 - عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب : أبو محمد وإبراهيم الخارجين على المنصور ، الهاشمي العلوي المدني وأخو إبراهيم الحسن الماضيين ، وأمهم فاطمة ابنة الحسين الشهيد . يروي عن أبويه وعمه لأمه إبراهيم بن محمد بن طلحة وعبد الله بن جعفر الماضي والأعرج وعكرمة ، وعنه : الثوري وروح بن القاسم وابن علية وأبو خالد الأحمر ومالك بن أنس وآخرون . قال الواقدي : وكان من العبادلة شرف وعارضة وهيبة ولسان شديد ، وفد على السفاح بالأنبار ، وقال محمد بن سلام الجمحي : كان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته ثم أكرمه السفاح ووهب له ألف ألف درهم . وقال غيره : إنه دعا بسفط جوهر فأعطاه نصفه ، وقال : إن هذا وصل إليّ من بني أمية قال أبو حاتم والنسائي والعجلي وغيرهم : ثقة ، خرج له أصحاب السنن الأربعة وذكر