شمس الدين السخاوي

259

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

بنون سبعة ، فأخذت منهم واحداً وأبقيت ستة ، وكان لي أطراف أربعة ، فأخذت طرفاً وأبقيت ثلاثة ، فلئن ابتليت فلقد ، عافيت ، ولئن أخذت فلقد أبقيت ، وكان يسرد الصوم ، وإذا كان أوان الرطب : يثلم حائطه ، ثم يأذن فيه للناس فيدخلون ، فيأكلون ويحملون ، قال ابنه هشام : ما سمعت أحداً من أهل الأهواء يذكره بشر ، وقال غيره : إنه لم يدخل في شيء من الفتن ، بل لما فرغ من بناء قصره بالعتيق وحفر بئره دعا جماعة وأطعمهم ، وقيل له : جفوت مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فقال : إني رأيت مساجدهم لاهية وأسواقهم لاغية والفاحشة في فجاجهم عالية ، فكان فيما هنا عما هم فيه عافية ، وكان مع أخيه عبد الله بمكة تسع سنين ، فلما قتل أخوه سار بالأموال منها ، فأودعها بالمدينة ، ثم أسرع إلى عبد الملك ، فقدم عليه قبل وصول الخبر إليه ، فأذن له ، فلما رآه زال عن موضعه ، وجعل يسأله : كيف أبو بكر يعني أخاه ؟ فقال : قد قتل ، فنزل عن سريره وسجد ، ثم لما كتب الحجاج إليه : إن أخاه قد خرج والأموال عنده : كلمه في ذلك ، فقال : ما تدعون الشخص حتى يأخذ بسيفه فيموت كريماً ، فلما سمع ذلك كتب إلى الحجاج : أن أعرض عن ذلك ، مات وهو صائم ، وجعلوا يقولون له : أفطر ، فيأبى لكونه كان يسرد الصوم في سنة ثلاث ، أو أربع ، أو خمس ، أو تسع وتسعين ، وقيل : سنة مائة ، وترجمته محتملة للتطويل ، وهو في التهذيب وغيره . 2960 - عروة بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام : يروي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وعنه : محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي ، قال العقيلي : مجهول بالنقل ، ولا يتابع على حديثه ، مات بالمدينة سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وذكره الذهبي في ميزانه ولم يسبق نسبه في أصل الترجمة ، بل قال : عروة بن عبد الله ، لا يعرف . 2961 - عروة بن عبد الله : هو الذي قبله . 2962 - عروة بن عبيد الله بن كعب بن مالك السلمي الأنصاري : من أهل المدينة ، يروي عن الحجازيين ، وعنه : أهل بلده ، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ، وكتبه الهيثمي في ابن عبد الله بالتكبير . 2963 - عروة بن مسعود الثقفي : والد هشام ، صحابي ، أسلم بعد وقعة الطائف وحسن إسلامه ، وفد على النبي صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة ، ثم عاد إلى الطائف ودعاهم إلى الإسلام فقتلوه ، وهو في أول الإصابة ، مطول . 2964 - عروة بن يحيى بن مالك بن أبي سعيد بن الحارث بن عمرو : الليثي ، ثم اليعمري ، المدني الشاعر ، في ابن أذينة ، مضى قريباً .