شمس الدين السخاوي

232

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

وعبد الرزاق وخلق ، وكان سيداً شريفاً ، صالحاً متعبداً ثقة حجة بالإجماع واسع العلم ، اعتزل فتنة ابن حسن ، كما صرح به غير واحد فقالوا : وكان العمري بالمدينة معتزلاً بخلاف مالك فقد كان مخالطاً للناس ، ثم اعتزل ، قال النسائي : ثقة ، ثبت ، وقال ابن معين : هو عن القاسم عن عائشة : الذهب المشتبك بالدر ، وقال ابن حبان : كان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش ، فضلاً وعلماً وعبادة وشرفاً وحفظاً وإتقاناً وأخوه عبد الله : ضعيف ، وأمهما : فاطمة ابنة عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة : إنه لزم ضيعته لما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن على المنصور ، واعتزل فيها ، فلما قتل محمد رجع إلى المدينة ، فمات بها سنة سبع وأربعين ، وكان ثقة ، كثير الحديث حجة ، وقال أحمد بن صالح : ثقة ثبت مأمون ، ليس أحد أثبت في حديث نافع منه ، وقال الخليلي : ثقة ، حافظ ، متقن ، متفق عليه ، وقال أبو نعيم في الرواة عن الزهري : رأى أنساً ، وقال ابن معين : لم يسمع من ابن عمر ، وقال الحربي : لم يدرك عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأرخه الهيثم بن عدي سنة سبع وأربعين ومائة أيضاً ، وقال غيره : سنة أربع أو خمس وأربعين ، وهو في التهذيب . 2826 - عبيد الله بن عمر بن الخطاب : أبو عيسى القرشي ، العدوي المدني ، ولد في زان النبي صلّى الله عليه وسلّم أمه أم كلثوم ابنة حارثة بن وهب الخزاعي ، سمع أباه ، وعثمان ، وأرسل عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وغزا في أيام أبيه ، وضربه أبوه بالدرة ، وقال : أتكتني بأبي عيسى ؟ أو كان لعيسى أب ؟ ، ولما قتل أمير المؤمنين أبوه : أخذ سيفه وشد على الهرمزان ، فقتله ، وقتل جفينة ولؤلؤة ابنة أبي لؤلؤة ، فلما بويع عثمان همّ بقتله ، ثم عفا عنه ، مع كون علي بن أبي طالب كان قد أشار على عثمان بقتله ، فلما بويع علي ذهب عبيد الله هارباً منه إلى الشام ، وكان مقدم جيش معاوية يوم صفين ، فقتل يومئذ ، ويقال : قتله عمار بن ياسر ، وقيل : قتله رجل من همذان ، ورثي بقصيدة مليحة ، وهو في ثاني ثقات ابن حبان ، وثاني الإصابة . 2827 - عبيد الله بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي : عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وعنه : ابن أخيه محمد بن حفص بن عمر ، حديثه في مسند أحمد ، وذكره ابن حبان . 2828 - عبيد الله بن قيس الرقيات : المدني ، الشاعر ، الشهير ، الذي يقول في كثيرة زوجة علي بن عبد الله بن عباس : عاد له من كثيرة الطرب * فعينه بالدموع تنسكب