شمس الدين السخاوي
212
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
الخطابة ، وفوض إليه أمر الأوقاف فبقي قريباً من ثلاثين سنة بغير مزاحم ولا مدافع ، وصنف في كل فن ، مات في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ، غلقت الأسواق يوم موته ، وكسر تلامذتهم ومحابرهم وأقلامهم ، وأقاموا كذلك عاماً كاملاً ، وهم يومئذ أكثر من أربعمائة تلميذ ، وكان أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي على الإطلاق ، ورزق مع سعة العلم توسعاً في العبادة ، لم يعهد م غيره ، وترجمته تحتمل التطويل ، وهو ممن أجاز له أبو نعيم صاحب الحلية ، وحدث ، وفي مرواياتنا : كتاب الأربعين لإمام الحرمين ، رحمه الله . 2732 - عبد الملك بن عمر بن قيس : الأنصاري ، الوائلي ، الخطمي ، المدني ، يروي عن هرمي بن عبيد الله ، وعنه : عبيد الله بن عبد الله بن الحصين الخطمي الأنصاري ، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ، قلت : وقال عبيد الله بن عبد الله الخطمي : إنه كان من أسناني ، وذكر في التهذيب . 2733 - عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب : الجمحي المدني ، نقل ابن عدي عن ابن النجار : إنه من ولد قدامة بن مظعون ، يروي عن أبيه وعبد الله بن دينار وإسحاق بن بكر بن أبي الفرات ، وعمر بن عبد العزيز وسعيد المقبري وعمرو بن شعيب وجماعة ، ورأى القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ، وعنه : زيد بن الحباب ويزيد بن هارون وأبو سلمة التبوذكي وإسماعيل بن أبي أويس وآخرون ، قال البخاري : تعرف وتنكر ، وقال ابن معين : صالح ، ووثقه ابن معين والعجلي ، وقال ابن عبد البر : مدني ثقة شريف ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ليس بالقوي يحدث بالمناكير عن الثقات ، وكذا قال النسائي : ليس بالقوي ، وقال الدارقطني : متروك ، وقال العقيلي : عنده عن عبد الله بن دينار مناكير ، ونحوه للحاكم وأبي نعيم ، وقال ابن عدي : له أشياء غير محفوظة ، وقال ابن حبان : كان صدوقاً إلا أنه فحش خطؤه وكثر وهمه فلا يجوز الاحتجاج به ، وذكره البخاري في الأوسط في فضل من مات ما بين الستين إلى السبعين ومائة ، وهو في ضعفاء العقيلي والتهذيب . 2734 - عبد الملك بن كعب بن عجرة : البلوي ، حليف الأنصار ، شيخ مدني ، روى عن أبيه كعب بن عجرة رضي الله عنه ، وعنه : ابن أخيه سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، خرج له الشافعي في مسنده ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : روى عنه ابنه عبد الرحمن . 2735 - عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أبو طاهر الأنصاري ، من بني النجار ، المدني من أهلها ، الفقيه الأعرج ، ولي قضاء ديار مصر سنة سبعين ومائة ، وكان من جلة العلماء ، بصيراً بالأحكام ، متضلعاً بمعرفة أقوال أئمة