شمس الدين السخاوي

210

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

أهل المدينة كربيعة بن أبي عبد الرحمن ، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته ، ووثقه العجلي ، وروى أيضاً عن أبيه وجابر وأبي سعيد ، وعنه : بكير بن عبد الله بن الأشج ، قال النسائي : ليس به بأس ، وقال العجلي : مدني تابعي ثقة ، وروايته عن أبيه في الطبراني وغيره ، فكأنها مرسلة فأبوه استشهد بأحد ، ولا يبعد أن يكون لعبد الملك رؤية قال شيخنا ، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة . 2727 - عبد الملك بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب : يأتي قريباً في ابن المغيرة ، فهو على الصحيح اسم أبي سفيان بن الحرث . 2728 - عبد الملك بن شبيب : الغساني الشامي ، تولى هو وعبد الله بن عاصم بن عمر بن عبد العزيز ، حين أمر المهدي جعفر بن سليمان ثانية على المدينة بالزيادة في المسجد النبوي . 2729 - عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب : الأمير ، أبو عبد الله الهاشمي العباسي ، ولي المدينة والصوائف للرشيد ثم للشام والجزيرة للأمين ، وحث عن أبيه ومالك ، وعنه : ابنه علي والأصمعي وفليح بن إسماعيل وغيرهم ، حكاية ، وكان قد بلغ الرشيد : أنه على نية الخروج عليه فخافه وطلبه ثم حبسه ، ثم لاح له بطلان ذلك فأطلقه وأنعم عليه ، ولما جيء به إليه يرفل في قيوده ومثل بين يديه : التفت إليه الرشيد كما حكاه الأصمعي والرشيد يحدث يحيى بن خالد ويتمثل ببيت عمرو بن معدي كرب : أريد حياته ويريد قتلي * عذيري من خليلك من مراد ثم قال : يا عبد الملك ، لكأني والله أنظر إلى شأنها قد همع ، وإلى عارضها قد لمع ، وكأني بالوعيد قد أوري ناراً فأبرز عن براجم بلا معاصم ، ورؤوس بلا غلاصم ، فمهلاً مهلاً بني هاشم ، فبي والله سهل لكم الوعر ، وصفا لكم الكدر وألقت إليكم الأمور أزمتها فهذا الزبد أنالكم من جلود ذاهبة أو خبوط باليد والرجل ، فقال : أتكلم يا أمير المؤمنين ؟ قال : قل ، قال : اتق الله فيما ولاك ، واحفظه في رعاياك التي استرعاك ، ولا تجعل الكفر بموضع الشكر والعقاب بموضع الثواب ، فقد والله سهلت لك الوعور ، وجمعت على خوفك ورجائك الصدور ، وسددت أواخر ملكك بأوثق من ركن يلملم ، فأعاده إلى محبسه ثم أقبل علينا فقال : والله لقد نظرت إلى موضع السيف من عنقه مراراً فمنعني من قتله إبقائي على مثله ، قال : فأراد يحيى بن خالد أن يضع من عبد الملك إرضاء للرشيد ، فقال له : يا عبد الملك بلغني أنك حقود ، فقال : أيها الوزير : إن كان الحقد هو بقاء الخير والشر ، إنهما لباقيان في قلبي ، فقال الرشيد : ما رأيت