شمس الدين السخاوي
148
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
التقي أبي الحرم بن الحافظ الجمال أبي عبد الله بن أبي جعفر ، الأنصاري ، الخزرجي ، المطري ، المدني ، الشافعي ، الماضي أبوه وأخوه ، والعفيف عبد الله والآتي ولده الرضي أبو حامد محمد وحفيده محمد بن الرضي ، ويعرف بالمطري ، ولد بمكة في عشية يوم الخميس سادس عشرى ذي القعدة سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، له ذكر في أخيه وأنه المربي له ، والملزم له بالعكوف على من يرد بالمدينة من مشايخ العلم ولم يفارقه حتى مات ، وحصل علماً وأفاد ودرس وتعلق بأهداب طريق والده ورياسته وخلف أخاه ، وأجاز له في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بالروضة من بغداد : من ذكرته في ولده أبي حامد ، وسمع على أخيه في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة : مسند الشافعي بالروضة ، ووصفه ابن سكر : بأقضى القضاة مفتي المسلمين ، ورزق أولاداً نجباء ، أكبرهم أبو حامد المشار إليه ، رباه عمه وانفرد بتربيته وتعليمه ، فلو عاش له لحصل ببركته خيراً كثيراً ، ولم يخرج كما قال ابنه أبو حامد من المدينة إلا قبيل موته لضيق حال ألجأه إلى ذلك ، فمات يوم الاثنين عاشر جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين بحلب ، بعد إقامته فيها ثلاثاً ، ودفن بمقابر الشهداء شرقاً ، وكانت جنازته مشهورة ، نادى فيها الشيخ عمر التكروري : يا أهل البقيع حاكم عبد الرحمن ، يا سيدي يا رسول الله ، فأجرى الدموع ، قاله الجمال أبو الربيع سليمان بن العلم داود المصري فيما نقله عن خط الشمس محمد بن محمد بن عمر البكري ، قال الجمال : وقلت في معناه : يا أهل البقيع قضيت عمري * ولم أبرح لخير الخلق جارا وكنت أخاف إن قارقت موتي * غريباً والذي حاذرت صارا وسمعها منه بعد سنة خمس وسبعين : البكري المذكور ، وذكره شيخنا في درره ، فقال : تقي الدين الذي كان ماهراً في الفقه ، وقد تقدم ذكر أخيه العفيف عبد الله ، وقالوا : كان هذا أعلم بالفقه وذاك أعلم بالحديث ، مات سنة خمس وستين أو بعدها بحلب ، انتهى ، بل موته كما تقدم بعد هذا ، وأخوه هو الذي مات في هذا التاريخ ، كما تقدم في ترجمته وقاله في الدرر أيضاً . 2519 - عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن الحسين الزين : الشيخ ناصر الدين أبي الفرج بن الزين العثماني المراغي المدني ، ولد في . . . ممن سمع بالمدينة . 2520 - عبد الرحمن : وأمه أم ولد سوداء لأبيه ، ممن ختم القرآن وقرأ البعض من المنهاج عنه عمه الشيخ محمد وسمع عليه وكذا عليّ ولم ينجب سيما بعد موت عمه ، ودخل القاخرة حينئذ وقصدني بها وثبت هناك رشده ، ثم أعيد حين قدم المدينة الحجر عليه .