شمس الدين السخاوي
140
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
الحديبية وقيل : يوم الفتح ، روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وروى أيضاً عن عمه طلحة بن عبيد الله وعثمان وغيرهم ، وعنه : بنوه عثمان ومعاذ وهند وسعيد بن المسيب وأبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ومحمد بن المنكدر وغيرهم ، وحديثه عند أهل المدينة ، ممن خرج له مسلم ، وذكر في التهذيب وأول الإصابة والفاسي ، قتل هو وابن الزبير في يوم واحد سنة ثلاث وسبعين ودفن بالحزورة . 2484 - عبد الرحمن بن عثمان بن محمد بن علي بن محمد بن حاتم : الزين الكمال المكي الأصل ، الفارسكوري الحريري ، نزيل دمياط ، ممن أقام بالمدينة النبوية ستة أعوام ، ولد في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بفارسكور ونشأ بها ، فقرأ القرآن على إبراهيم بن الفقيه يوسف وغيره ، وتلا على الزين بن عباس وجماعة ، ثم انتقل إلى أبيار ، فأقام بها مدة واجتمع بابن الزين ، فأخذ عنه ، ثم حج من القصير وأقام بالمدينة النبوية ستة أعوام ، ورجع إلى أبيار فأقام بها مدة ثم قطن دمياط منذ سنة خمس وخمسين وثمانمائة إلى أن مات ، ودخل اليمن والقاهرة ، وتعاني النظم ونظم الكثير لكن ربما يقع له فيه اللحن لعدم إجادته للعربية ، لقيته بدمياط فكتبت عنه قصيدة أولها : مشهور قولي في هواك صحيح * وغريب قولي في الغرام رجيح وبسابق الود ائتلفت بلا حق * من مستفيض الجفن فهو قريح وكان إنساناً حسناً كثير الأدب قليل ذات اليد ، مات . . . 2485 - عبد الرحمن بن صاحب تونس : أبي عصيدة ، ذكره ابن صالح فقال : الشيخ الصالح الفقيه العالم العامل ، أبو زيد ، ترك الدنيا معرضاً عنها واشتغل بالعلم فانتفع به ، وجاء إلى الحرمين في تقشف وتقلل وتواضع كأنه بعض العوام ، وأقام بالمدينة . . . ثم ارتحل إلى مكة ومات بها في عشر الخمسين وسبعمائة ظناً ، انتهى ، وتبعته في ذكره لقصر مدته في المدينة . 2486 - عبد الرحمن بن عطاء بن كعب : أبو محمد المدني الأصل ، المصري ، روى عن نافع وعبد الكريم أبي أمية ، يروي عنه عمرو بن الحارث وسعيد بن أبي أيوب ، يعتبر بحديثه إذا روى عن غير عبد الكريم أبي أمية ، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ، وفرق ابن أبي حاتم بينه وبين الذي بعده ، وقال : سألت أبي عنه فقال : شيخ ، ولم يفرق البخاري والنسائي وابن حبان وابن سعد بينهما ولم يذكروا إلا واحداً ، وقول ابن يونس في تاريخ مصر إنه توفي بأسوان من صعيد مصر سنة ثلاث وأربعين ومائة يوافق قول ابن سعد في وفاته ، وقول ابن حبان في كونه مصرياً دليل لكونهما واحداً .