شمس الدين السخاوي

127

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

عنه يحتمل ، وفي أخرى : أحاديثه صحاح ، وقال مصعب : كان أحب أهل المدينة وابنه وابن ابنه ، وقال سعيد بن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة : قدمت المدينة . فأتيت مالكاً ، فقلت له : إني قدمت لأسمع العلم ، فمن تأمرني به ؟ فقال : عليك بابن أبي الزناد ، بل تكلم فيه مالك لروايته عن أبيه كتاب السبعة يعني الفقهاء وقال : أين كنا عن هذا ؟ وعن ابن المديني : حديثه بالمدينة مقارب وما حدث بالعراق فمضطرب وفي لفظ : بالمدينة صحيح وبالعراق مضطرب ، أفسده البغداديون ، ونحوه قول الساجي : فيه ضعف وما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وكذا قال النسائي : لا يحتج بحديثه ، وقال ابن سعد : قدم في حاجة فسمع منه البغداديون ، وكان كثير الحديث وكان يضعف بروايته عن أبيه وكان يفتي ، وفي لفظ كان فقيهاً مفتياً ، وقال أبو داود : كان عالماً بالقرآن والأخبار ، وقال الترمذي والعجلي : ثقة ، وصحح الترمذي عدة من أحاديثه بل قال في اللباس : ثقة حافظ ، وقال ابن عدي : هو ممن يكتب حديثه ، وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالحافظ عندهم ، وقال الواقدي : كان نبيلاً في علمه ولي خرج المدينة ، فكان يستعين بأهل الخير والورع ، وكان كثير الحديث عالماً ، وقال الشافعي : كان ابن أبي الزناد يكاد يجاوز القصد في ذم مذهب مالك ، وقال ابن حبان : روى عنه العراقيون وأهل المدينة ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وهو صدوق وأخوه ثقة ، انتهى ، مات في بغداد سنة أربع وتسعين ، وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان . 2425 - عبد الرحمن بن زهير بن عبد الرحمن بن عوف : كان . . . 2426 - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : العدوي العمري مولى عمر ، المدني من أهلها وأخو عبد الله وأسامة ، يروي عن أبيه وابن المنكدر وصفوان بن سليم وأبي حازم سلمة بن ديار وغيرهم ، وعنه : ابن وهب والقعنبي وأبو مصعب وعبد الأعلى بن حماد وهشام بن هشام وعلي بن موسى الطوسي وعبد الرزاق ووكيع والوليد بن مسلم وخلق ، بل حدث عنه من شيوخه : يونس بن عبيد ومالك بن مغول ، ضعفه أحمد وابن المديني وقالوا : أخوه أقوى منه ، وأحسن حالاً ، مع اشتراكهم في الضعف ، وهو صاحب حديث : " أحلت لنا ميتتان ودمان " ، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه : حديث منكر ، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة ، وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان ، قال ابن حبان : روى عنه العراقيون وأهل المدينة ، ويروى عن الشافعي أنه قال : قيل لعبد الرحمن بن زيد : حدثك أبوك عن جدك : أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : " إن سفينة نوح طافت بالبيت وصلّت خلف المقام ركعتين " ؟ قال : نعم لا ، وقال الطحاوي : حديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف ، وقال الجوزجاني : أولاد زيد ضعفاء ، وقال الحاكم