عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي

677

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ( النشر الإسلامي )

تشويش العوام فخرج منها وصحبه الأجل السيد ذو المجدين وطائفة من الأصحاب وجماعة من العلماء والفقهاء وصل إلى طوس ثم قصد نيسابور واستقبله الأصحاب استقبالا عظيما حسنا وكان نوبة نظام الملك وعميد الحضرة أبي سعد محمد بن منصور وأكرموا مورده وأنزلوه في عز وحشمة وقام عميد الحضرة بكفايته مع من معه وعقد له مجلس التذكير وكان بحرا فيه حافظا لكثير من الحكايات والنكت والأشعار فظهر له القبول من الخامس والعام وتواترت إليه الفتوح وكتب نظام الملك في اكرامه وأنوابه الكتب [ كذا ] وبعت إليه الخلع والمركب وأخذ هو في عقد المجلس والمناظرة على رغم المخالفين وبالغ في سماع الحديث وطاف على مشايخنا العصريين مثل عبد الحميد البحيري فسمع منه مسند أبي عوانة وأكثر من أبي صالح المؤذن والتفليسي وأحمد بن خلف وأبي بكر بن أبي زكريا وأبي سعد بن رامش وطبقة المشايخ وحصل النسخ وأمر بكتب المتفرقات واستحكم أمره في مذهب الشافعي وبعد أن أقام مدة بنيسابور في سني [ كذا ] تسع وسبعين عاد إلى مرو وعقد له مجلس التذكير والتدريس في مدرسة أصحاب / 130 ، ب / الشافعي وصار من الوجوه والأكابر المعتبرين ورفع نظام الملك من حشمته وجذب بضبعيه وقدمه على أقرانه وعلا أمره وظهر له الأولاد والأصحاب واتفق له الحضور بعد ذلك إلى نيسابور بعد ما شاب وسمع بقراءاتي الكثير وكان راغبا في ذلك قل ما كان يحضر مجلسا إلا ويأمرني بالقراءة وكانت قراءاتي أحب إليه من قراءة نفسه ثم في الكرة الثانية خرج إلى أصبهان وكان عندهم في وفاة نظام الملك ثم عاد إلى مرو وكان أمره كل يوم في العلو إلى أن توفي [ بمرو ] في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وأربعمائة [ وكانت ولادته في ذي الحجة سنة 426 ] روى عنه أبو الحسن عن الإمام أبي محمد عبد الله بن أحمد الشيرنخشيري املاء