عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
629
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ( النشر الإسلامي )
صحبة وإرادة ولزم ما عهده من الطريقة وانفتح لسانه وساعده من التوفيق بيانه حتى قعد للتذكير وعفى على من كان قبله بطريقته وتيسر له إدراج المعاني الدقيقة والإشارات الرقيقة في ألفاظه الرشيقة بحيث لم يعهد قبله مثله وظهر كلامه وقبوله ولم يزل يترقى وتصعد أشباره رصه [ كذا ] وانتظام أمره إلى أن صار من مذكوري الزمان ومشهوري المشايخ وعاد بعد ذلك إلى نيسابور وعقد له المجلس واجتمع عليه الطائفة وقع كلامه في القلوب وأحضر ولده الإمام أبا المحاسن نيسابور لسماع الحديث وسمعه الكثير من ذلك متفق الجوزقي سمعته معهم من الشيخ أحمد بن منصور بن خلف المغربي بقراءة عمر بن أبي الحسن الدهستاني وعاد إلى طوس واتفق له سفرات إلى البلاد وإلى مرو وقبول عند الصاحب نظام الملك خارج عن الحد وكذلك عند الكبار وسمعت من أثق به أن الصاحب خدمه بنفسه بأنواع من الخدمة تعجب الحاضرون منه وأكرمه وكان ينفق ما يفتح له من الإرفاق على الصوفية وما كان يدخر الكثير وكان مقصدا من الأقطار للصوفية والغرباء والطارئين بالإرادة و [ كان ] لسان الوقت توفي [ بطوس ] في شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وأربعمائة وهو بن اثنين وسبعين سنة سمع بنيسابور عن الأستاذ أبي منصور البغدادي وأبي حسان المزكي وأبي حامد الغزالي وأبي بكر المفيد وأبي عبد الله [ محمد بن عبد الله بن ] بن باكويه الصوفي وبعد ذلك من المتأخرين كابن مسرور وأبي / 122 / ا / الحسين والكنجروذي والبحيرية وغيرهم من مشايخ طوس وخرج له الأربعين والفوائد وقرئ عليه روى عنه أبو الحسن