عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
508
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ( النشر الإسلامي )
رباه حجر الإمامة وحرك ساعد السعادة مهده وأرضعه / 96 / أ / ثدي العلم والورع إلى أن ترعرع فيه ويفع أخذ من العربية وما يتعلق بها من التوسع في العبارة وعلوها ما لم يعهد من غيره حتى أنسى ذكر سحبان وفاق فيها الأقران وحمل القرآن وأعجز الفصحاء اللد وجاوز الوصف والحد وكل من سمع خبره أو رأى أثره فإذا شاهده أقر بأن خبره يزيد كثيرا على الخبر ويبر علي ما عهد من الأثر وكان يذكر دروسا يقع كل واحد منها في أطباق وأوراق لا يتلعثم في كلمة ولا يحتاج إلى استدراك [ عثرة ] مرا فيها كالبرق الخاطف بصوت مطابق كالرعد القاصف ينزق فيه [ له ] المبرزون ولا يدرك شأوه المتشدقون المتعمقون وما يوجد في كتبه من العبارات البالغة كنه فصاحته غيض من فيض جاور بمكة أربع سنين كان أكثر عنايته مصروفا إلى تصنيف المذهب الكبير المسمى بنهاية المطلب في دراية المذهب سمع الكثير في صباه من الطبقة الثانية مثل أبي حسان [ محمد بن أحمد المزكي ] وأبي سعد [ عبد الرحمان بن حمدان ] النصروي وأبي سعد [ عبد الرحمان بن حسن ] بن عليك ومنصور بن رامش وأبي عبد الله المزكي ثم من بعدهم وجمع له كتاب الأربعين وسمعناه منه بقراءتي عليه توفي ليلة الأربعاء بعد صلاة العتمة الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة [ ودفن عند أبيه ] وكان مولده ثامن عشر المحرم سنة تسع عشرة وأربعمائة 1091 - أبو الفتح الصاعدي عبد الملك بن عبيد الله بن صاعد أبو الفتح القاضي ابن القاضي أبي محمد ابن صاعد فاضل فقيه مفتي مدرس من وجوه الصاعدية سمع من الطبقة الثانية وتوفي كهلا ليلة الأربعاء السادس من جمادى الآخرة سنة إحدى وخمس مائة