عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
177
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ( النشر الإسلامي )
والفضيلة والشيبانية والقرشية والتميمية والمزنية والضبية ، من الشعب النازلة إلى الشيخ أبي سعد يحيى بن منصور بن حسنويه السلمي الزاهد الأكبر ، على ما هو مشهور من أنسابهم ، عند جماعة من العارفين بالأنساب ، لأنه أبو عثمان إسماعيل بن زين البيت ابنة الشيخ أبي سعد الزاهد ابن أحمد بن مريم بنت أبي سعد الأكبر الزاهد . وأما من جهة الأب ، فهو الأصل الذي لا يحتاج نسبه إلى زيادة فأبوه أبو نصر من كبار الواعظين بنيسابور ، ففتك به لأجل التعصب والمذهب ، وقلد الإمامة صبيا ، بعد حول سبع سنين فاستدعى أن يذكر صبيا ، دعي للختم على رأس قر أبيه كل يوم ، وأقعد بمجلس الوعظ مقام أبيه ، وحضر أئمة الوقت مجالسه . وأخذ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد الصعلوكي في تربيته ، وتهيئة أسبابه ، وكذلك حشمته ونوبه ، وكان يحضر مجالسه ويثنى عليه مع تكبره في نفسه ، وكذلك سائر الأئمة ، كالأستاذ الإمام أبي إسحاق الأسفرايني ، والأستاذ أبي بكر ابن فورك ، وسائر الأئمة كانوا يحضرون مجلس تذكيره ، ويتعجبون من كمال ذكائه وعقله ، وحسن إيراده الكلام ، عربية وفارسية ، وحفظه الأحاديث حتى كبر وبلغ مبلغ الرجال ، وقام مقام أسلافه في جميع ما كان إليهم من النوب . ولم يزل يرتفع شأنه حتى صار إلى ما صار إليه من الحشمة التامة والجاه العريض ، وهو في جميع أوقاته مشتغل بكثرة العبادات ووظائف الطاعات ، بالغ في العفاف والسداد ، وصيانة النفس معروف بحسن الصلاة وطول القنوت ، واستشعار الهيبة حتى كان يضرب به المثل في ذلك ، وكان محترما للحديث ولثبت الكتب ] قرأت من خط الفقيه أبي سعيد السكري أنه حكى عن بعض من يوثق بقوله من الصالحين أن شيخ الإسلام قال ما رويت خبرا ولا أثرا في المجلس إلا وعندي اسناده وما دخلت بيت الكتب قط إلا على طهارة وما رويت الحديث ولا عقدت المجلس قط ولا قعدت للتدريس إلا على الطهارة وقال منذ صح عندي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ سورة الجمعة والمنافقين في ركعتي صلاة العشاة ليلة الجمعة ما تركت قراءتهما فيهما قال وقد كنت في بعض الأسفار المخوفة وكان أصحابي يفرقون