عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي

133

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ( النشر الإسلامي )

أبا القاسم القشيري في طريقته بعد أن لقي أبا علي الدقاق وطبقة الأئمة كالأستاذ أبي بكر بن فورك ثم جمع الأربعينات للأحفاد وجمع لنفسه الأحاديث الألف عن ألف شيخ من مشايخ خراسان والعراق والحجاز والشام وكنت ممن يخصني بالإقبال علي لحقوق الأسلاف ويفيدني السماع منه ومن غيره مع أولاده كان يحثني على معرفة الحديث والاعتناء بعلمه وحفظه ويوصيني بذلك ولم أتمكن من تحرير طرف من هذا الكتاب الذي قصدت جمعه إلا من مسوداته ومجموعاته فهي المرجوع إليها فيما احتاج إلى معرفته وتخريجه وقد كانت له صحبة واختصاص بالشيخ أبي الحسين عبد الغافر جدي ومداخلة وعناية بتربية مجلسه ونصب القراءة لكتابي الصحيح والغريب المختصين به وبروايته ثم كان عليه الاعتماد في الودائع وكتب الحديث المجموعة في الخزائن الموروثة عن المشايخ والموقوفة على أصحاب الحديث فكانت موضوعة عنده في الحجرة في المدرسة المنسوبة إلى البيهقي فكان يصونها ويتعهد حفظها ويتولى أوقاف المحدثين من الحبر والكاغد وغير ذلك فيقوم بتفريقها عليهم وإيصالها إلى مظانها ويسعى في أوقاف مدرسة البيهقي وعمارتها وتعهد مرمتها وقد أذن فيها سنين ووعظ المسلمين وذكرهم الأذكار في الليالي على المأذنة وقام بذلك حسبة وسعى في سائر الخيرات وكان يأخذ صدقات الرؤساء والتجار ويوصلها إلى المستحقين والمستورين من ذوي الحاجات والأرامل واليتامى وأولي الضرر ويقيم مجالس الحديث ويقرأ عليه وكان إذا فرغ يجمع ويصنف ويفيد شكر الله سعيه في الدين ولو ذهبت أشرح ما رأيت منه من هذه الأجناس لسودت أوراقا جمة وما انتهيت إلى استيفاء ذلك وقد سمعت منه كتبا جمة منها كتاب حلية الأولياء للشيخ أبي نعيم بتمامه ومسند الطيالسي ومعجم الطبراني والأربعينات من جمعه والأحاديث الألف ومن المتفرقات ما يعسر ضبطه وحصره كان يروي عن السيد أبي الحسن العلوي وأبي نعيم الأسفرايني والزيادي وعبد الله بن يوسف وأبي زكريا المزكي وأبي عبد الرحمن السلمي وابن فورك