عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي

84

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ( النشر الإسلامي )

وطبعا شدا طرفا في صباه بطوس من الفقه على الإمام أحمد الراذكاني ثم قدم نيسابور مختلفا إلى درس إمام الحرمين في طائفة من الشبان من طوس وجد واجتهد حتى تخرج عن مدة قريبة وبذ الأقران وجمل الأقران [ كذا ] وصار أنظر زمانه وواحد أقرانه في أيام إمام الحرمين وكان الطلبة يستفيدون منه ويدرس لهم ويرشدهم ويجتهد في نفسه وبلغ الأمر إلى أن أخذ في التصنيف حج ثم دخل الشام وأقام في تلك الديار قريبا من عشر سنين ثم عاد إلى وطنه لازما بيته مشتغلا بالتفكر ملازما للوقت مقصودا لكل من يطلبه ومما نقم عليه ما ذكر من الألفاظ المستشنعة بالفارسية في كتاب ( كيمياء السعادة والعلوم ) وشرح بعض الصور والمسائل بحث لا يوافق مراسم الشرع وظواهر ما عليه قواعد الإسلام وكان الأولى به والحق أحق ما يقال ترك ذلك التصنيف والاعراض عن الشرح به وقد سمعت أنه سمع من سنن أبي داود السجستاني عن الحاكم أبي الفتح الحاكمي الطوسي وما عثرت على سماعه وسمع من الأحاديث المتفرقة اتفاقا مع الفقهاء فمما عثرت عليه ما سمعه من كتاب مولد النبي صلى الله عليه وسلم من تأليف أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني رواية أبي بكر أحمد بن محمد بن الحرث الأصبهاني عن أبي محمد بن حيان عن المصنف وقد سمعه الغزالي من أبي عبد الله محمد بن أحمد الخواري خوار طبران مع ابنيه عبد الجبار وعبد الحميد ومن ذلك ما قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الخواري أخبرنا أبو بكر بن الحث أنبأنا أبو محمد بن حيان أنبأنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت حدثنا الزبير بن موسى عن أبي الحويرث قال سمعت عبد الملك بن مروان يسأل قباث بن أشيم الكناني أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله أكبر مني وأنا أسن منه ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل وتمام الكتاب في جزئين مسموع له وكانت خاتمة أمره إقباله على طلب حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ومجالسة أهله ومطالعة الصحيحين للبخاري ومسلم اللذين هما حجة الإسلام ولو عاش لسبق الكل في ذلك الفن بيسير من الأيام ولم يتفق له الرواية [ ولد سنة خمسين وأربعمأة وقيل إحدى وخمسين بالطابران ] ومضى يوم