خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
94
تاريخ خليفة بن خياط
قال عامر بن حفص : قدم أبو موسى البصرة سنة سبع عشرة فكتب إليه عمر أن سر إلى كور الأهواز فسار أبو موسى واستخلف على البصرة عمران بن حصين ، فأتى الأهواز فافتتحها ، يقال : عنوة . ويقال : صلحا . فوظف عليها عمر عشرة آلاف وأربع مائة وألف . ريحان بن عصمة نا عمرو بن مرزوق عن أبي فرقد قال : كنا مع أبي موسى الأشعري بالأهواز وعلى خيله تجافيف الديباج . يحيى بن عبد الرحمن عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : افتتح أبو موسى الأهواز . أبو الحسن عن خلاد بن عبيدة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال [ 65 و ] : فتحت الأهواز صلحا أو عنوة . الوليد بن هشام قال : حدثني مسلمة بن محارب قال : نا قحذم قال : جهد زياد في سلطانه أن يخلص الصلح من العنوة فما قدر . حدثنا أبو عاصم قال : نا عمران بن حدير عن أبي مجلز قال : رد عمر الأهواز إلى الجزية بعد ما قسموا بين المسلمين وغشي نساؤهم . ثم صالح السبان وأهل نهر تيري أبو موسى ثم سار إلى مناذر ( 1 ) فحصر أهلها ثم انصرف عنها واستخلف الربيع بن زياد الحارثي فافتتحها عنوة فقتل وسبى ، وقتل بها من المسلمين المهاجر بن زياد الحارثي . وفيها وقعة جلولاء : هرب يزدجرد بن كسرى بعد وقعة المدائن إلى جلولاء وأقام سعد بالمدائن ، فكتب يزد جرد إلى الجبال فجمع المقاتلة ، فوجههم إلى جلولاء ، فاجتمع بها جمع كثير عليهم خرزاد بن جرمهز ، فكتب سعد إلى عمر يخبره . فكتب عمر : أقم بمكانك ووجه إليهم جيشا فإن الله ناصرك ومتم وعده ، فعقد سعد لهاشم ابن عتبة بن أبي وقاص ، فالتقوا فجال المسلمون جولة ثم هزم الله المشركين وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وحوى المسلمون عسكرهم وأصابوا أموالا عظيمة وسلاحا ودواب وسبايا ، فبلغت الغنائم ثمانية عشر ألف ألف .
--> ( 1 ) في مراصد الاطلاع ، مناذر : بلدان بنواحي خوزستان صغرى وكبرى .