خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
91
تاريخ خليفة بن خياط
وفي حديث أبي عوانة عن حصين عن أبي وائل قال : اتبعناهم إلى الفرات فهزمهم الله ، واتبعناهم إلى الصراة ( 1 ) فهزمهم الله ، فألجأناهم إلى المراض . وفي حديث ابن زريع عن حجاج عن عبد الله قال : دقت رجالة السبعين فيلا في الخندق . حدثنا من سمع أبا محصن عن حصين عن أبي وائل قال : لقد رأيتني أعبر الخندق مشيا على الرجال قتل بعضهم بعضا ، قال : ما بهم سلاح . قال أبو الحسن : ثم سار سعد من القادسية يتبعهم فأتاه أهل الحيرة فقالوا : نحن على عهدنا ، وأتاه بسطام صاحب نهر بسطام فصالحه ، وقطع سعد الفرات فلقي جمعا بنرس ( 2 ) عليهم بصبهر فقتله زهرة بن حوية . ثم لقي جمعا بكوثا عليهم الفيرزان فهزمهم الله . ثم لقي جمعا بدير كعب عليهم الفرجان فهزمهم الله . ثم سار سعد والمسلمون حتى نزلوا المدائن فافتتحوها . وقتل سعد بن عبيد ابن النعمان يوم القادسية بعد أشهر . وفيها حديث . حدثنا محمد بن عمر قال : حدثنا محمد بن خازم عن الأعمش عن حبيب ابن صبهان قال : كنت مع سعد بن مالك فجاءه رجل فقال : ما يمنعكم من العبور إلا هذه النظفة . ثم أقحم فرسه فاعترض به دجلة ثم قرأ : ( ما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله ) ( 3 ) فأقحم الناس خيولهم فلما رآهم الفرس قالوا : دبوان دبوان ( 4 ) . فعبر الناس لم يفقدوا شيئا إلا قدحا كان معلقا على عذبة السرج ، فرأيته يعوم على الماء هو يطفح فأصبنا عسكرهم فيه من الجرب ( 5 ) أمثال الرجال من الكافور ، وأصبنا من بقرهم ، فذبحنا فجعل الناس يلقون الكافور على اللحم
--> ( 1 ) الصراة : نهر قرب بغداد - مراصد الاطلاع . ( 2 ) نهر بنواحي الكوفة مأخذه من الفرات . ( 3 ) الآية : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين ) . آل عمران 3 / 541 . ( 4 ) في حاشية الأصل : ( في أخرى دبوان : أي جن ) . ( 5 ) جمع جراب .